بغسل الثوب كله [1] ، مما يعني أن عرقها طاهر، إذ يلزم من لبسها له التعرق، كعادة الناس، وكونه لم يأمرها؛ دل على طهارته [2] .
• الخلاف في المسألة: الكلام هنا كما قيل في مسألة عرق الجنب، من خلاف أبي يوسف فيها، فليراجع هناك.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم ثبوت الخلاف المعتبر في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
الميسر هو: القمار [3] ، وهو شيء معنوي، لا معنى لحكاية الإجماع عليه.
والأنصاب هي: الأصنام، وقيل: النرد والشطرنج [4] .
والأزلام هي: القِداح [5] .
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) حيث يقول:"واحتج أصحابنا بالآية الكريمة -أي على نجاسة الخمر- قالوا: ولا يضر قرن الميسر، والأنصاب، والأزلام بها، مع أن هذه الأشياء طاهرة؛ لأن هذه الثلاثة خرجت بالإجماع، فبقيت الخمر على مقتضى الكلام" [6] .
الشربيني (977 هـ) حيث يقول:"أما الخمر، فلقوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ} [المائدة: 90] ، والرجس في عرف الشرع، هو: النجس، صدَّ عما عداها الإجماعُ، فبقيت هي" [7] ، يريد الخمر. ونقلها عنه ابن حجر الهيتمي [8] .
زكريا الأنصاري (926 هـ) حيث يقول:"ولقوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ} [المائدة: 90] ، خرجت الثلاثة المقرونة معها بالإجماع، فبقيت هي"أي الخمر [9] .
(1) "الأم"للشافعي (1/ 33) .
(2) وانظر:"الاستذكار" (1/ 299) .
(3) "أحكام القرآن"للجصاص (1/ 442) ، وفيه خلاف.
(4) "تفسير القرطبي" (6/ 286) .
(5) "تفسير القرطبي" (6/ 286) .
(6) "المجموع" (2/ 582) .
(7) "مغني المحتاج" (1/ 225) .
(8) "تحفة المحتاج" (1/ 288) ، علمًا أنه متوفى قبل الشربيني.
(9) "شرح البهجة" (1/ 39) .