فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 8167

واستدل لذلك بأن كل من نقل وضوء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الصحاح لم يذكره فيه، ولأن الماء يتخلل الأصابع بطبيعته [1] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، من خلاف مالك ورواية أحمد، واللَّه تعالى أعلم.

إذا استيقظ المسلم من نومه، فإنه لا يجب عليه أن يستنثر، ويستحب له ذلك.

• من نقل الاتفاق: الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول في سياق حديث له:"لأنه قد وقع الاتفاق على عدم وجوب الاستنثار عند الاستيقاظ، ولم يذهب إلى وجوبه أحد" [2] .

وقد نقل النووي رحمه اللَّه الإجماع على عدم وجوبه في الوضوء، ففي مسألتنا من باب أولى، حيث قال:"فإن التنثر لا يجب بالإجماع" [3] .

• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، وابن حزم [8] .

• مستند الاتفاق: حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إذا استيقظ أحدكم من منامه، فليستنثر ثلاث مرات، فإن الشيطان يبيت على خياشيمه" [9] .

وفي لفظ:"إذا استيقظ أحدكم من منامه، فتوضأ؛ فليستنثر ثلاثا، فإن الشيطان يبيت على خيشومه" [10] .

• وجه الدلالة: حيث جاء الأمر في الرواية الأولى مطلقًا، وفي الثانية مقيدًا،

(1) "مواهب الجليل" (1/ 195) .

(2) "نيل الأوطار" (1/ 176) .

(3) "المجموع" (1/ 403) ، وقد ناقشت هذه المسألة بعنوان: (الاستنثار غير واجب) .

(4) "حاشية ابن عابدين" (1/ 116) .

(5) "مواهب الجليل" (1/ 247) .

(6) "المجموع" (1/ 397) .

(7) "كشاف القناع" (1/ 105) ، و"الإنصاف" (1/ 153) وقد ذكر رواية في وجوبه، ولكن المقصود في الوضوء.

(8) "المحلى" (1/ 202) .

(9) مسلم كتاب الطهارة، باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار، (ح 238) ، (1/ 212) .

(10) البخاري كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس، (ح 3121) ، (3/ 1199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت