فهرس الكتاب

الصفحة 7838 من 8167

• المراد من المسألة: أن من ضرب زوجته ليأدبها حيث جاز له كما لو ضربها لنشوز فأتلف منها شيئا فإنه لا يقتص منه كما تقدم في المسألة السابقة، ويجب عليه ضمان ما أتلف منها.

• من نقل الإجماع: قال الإمام الطحاوي (321 هـ) : ولا خلاف فيمن أدب امرأته فماتت أنه ضامن [1] .

وقال الإمام ابن عبد البر (463 هـ) : قال مالك: وإذا عمد الرجل إلى امرأته ففقأ عينها أو كسر يدها أو قطع إصبعها أو شبه ذلك متعمدا لذلك فإنها تقاد منه، وأما الرجل يضرب امرأته بالحبل أو بالسوط فيصيبها من ضربه ما لم يرد ولم يتعمد فإنه يعقل ما أصاب منها على هذا الوجه ولا يقاد منه.

قال أبو عمر: هذا قول جماعة العلماء ولم يختلف فيه أئمة الفتيا [2] .

وقال الإمام الحدادي [3] (800 هـ) : وأما إذا ضرب الزوج امرأته لنشوز، أو نحوه فماتت فهو ضامن إجماعا [4] .

وقال الإمام ابن نُجيم (970 هـ) : لو ضرب امرأته على المضجِع أو في أدبٍ فماتت يضمن إجماعًا وعليه الكفارة [5] .

• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الشافعية [6] ، والحنابلة في

(1) مختصر اختلاف العلماء (5/ 147) .

(2) الاستذكار (25/ 290) .

(3) أبو بكر بن علي بن محمد الحدادي الزَّبيدي، فقيه حنفي، له شرح القدوري وغيره، ت 800 هـ. ينظر: البدر الطالع (1/ 166) ، الأعلام للزركلي (2/ 67) .

(4) الجوهرة النيّرة (1/ 264) .

(5) البحر الرائق (8/ 392) ، وفيه أيضا: وقال أيضا رحمه اللَّه: والزوج إذا ضرب زوجته حيث تضربُ للتأديب مثل ما تضرب حال نشوزها يضمن بالإجماع.

(6) ينظر: الأم (6/ 190) ، الحاوي (13/ 423) ، نهاية المطلب (13/ 278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت