النتيجة:عدم صحة الإجماع في أنه لا تصح هبة المشاع فيما ينقسم، وما حكاه الكاساني من الإجماع إنما هو إجماع مذهبي.
• المراد بالمسألة: أن المشاع من الأموال إذا كان مما لا ينقسم تجوز هبته، كالرأس الواحد من الحيوان، والسيف، واللؤلوة، والثوب، ونحو ذلك، فالهبة تامة.
• من نقل الإجماع: السمرقندي (539 هـ) قال: [ولو وهب عبدًا من رجلين، أو شيئًا مما لا يقسم: جاز بالإجماع] [1] .
الزيلعي (742 هـ) قال: [واجمعوا على أن هبة المشاع فيما لا يحتمل القسمة كالعبد والدابة تامة] [2] .
• الموافقون على الإجماع: المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
قال العمراني: (كل عين صحت هبتها، صحّ هبة جزء منها مشاع) [6] .
قال الكاساني: (فلا تجوز هبة المشاع فيما يقسم وتجوز فيما لا يقسم كالعبد والحمام والدن ونحوها) [7] .
قال ابن قدامة: (وتصح هبة المشاع) [8] قال الموصلي: (وهبة المشاع فيما لا يقسم جائزة) [9] .
قال القرافي: (هبة المشاع جائزة فيما تتعذر قسمته كالجوهر
(1) تحفة الفقهاء، (9/ 259) .
(2) تبيين الحقائق (5/ 93) .
(3) المدونة الكبرى (4/ 396) ، والإفصاح، لابن هبيرة (2/ 57) .
(4) الأم (7/ 183) .
(5) الإنصاف (7/ 131) .
(6) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (8/ 119) .
(7) بدائع الصنائع، (6/ 119) .
(8) المغني، (8/ 247) .
(9) الاختيار لتعليل المختار، (3/ 49) .