والشهادة خشية الجحود، والرهن بدل عن الكتابة، ولا تزول هذه الخشية إذا عاد الرهن إلى يد الراهن لأنه ربما يجحد الرهن والدَّيْن جميعًا [1] .
3 -ولأن من أهداف الرهن حث الراهن ليسارع إلى قضاء الدين لينتفع بما رهن، ولا يحصل هذا الهدف إلا بقبض المرتهن الرهن [2] .
4 -لأنه عقد تبرع للحال؛ فلا يثبت الحكم فيه بنفسه، فلم يصح إلا مقبوضا كسائر التبرعات [3] .
• الخلاف في المسألة: لم يوقف على خلاف في هذه المسألة.النتيجة:تحقق الإجماع والاتفاق على كون الرهن لا يتم إلا بقض المرتهن العين المرهونة.
إن امتنع الراهن عن تسليم الرهن المشروط للمرتهِن لم يجبر على ذلك، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ، فقال:"وأجمعوا أن الرهن لا يكون إلا مقبوضًا؛ فإن امتنع الراهن أن يقبض المرتهن الرهن لم يجبر على ذلك" [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق جميع الفقهاء على الإجماع على عدم إجبار الراهن على تسليم الرهن إن امتنع عنه، وأن المرتهن (البائع) بالخيار إن شاء أسقط حقه في طلب الرهن، وإن شاء فسخ البيع: الحنفية [5] ، والمالكية إن
(1) انظر: المبسوط للسرخسي: (21/ 125) .
(2) المرجع السابق.
(3) انظر: بدائع الصنائع: (6/ 137) .
(4) الإجماع: (ص 57، رقم: 517) .
(5) بداية المبتدي: (1/ 233) ، والبحر الرائق: (8/ 287) .