• الموافقون على الإجماع: وافق الفقهاء على كون الرهن لا يتم إلا بالقبض: الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، والظاهرية [5] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى [6] : {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283] .
قال الإمام السرخسي:"والدليل على أن دوام اليد موجب العقد قوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} هذا يقتضي أن لا يكون مرهونًا إلا في حال يكون مقبوضًا فيه" [7] .
وقال الإمام البغوي:"قوله: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} أي: ارتهنوا واقبضوا" [8] .
وقال الإمام الكاساني:"وصف سبحانه وتعالى الرهن بكونه مقبوضًا؛ يقتضي أن يكون القبض فيه شرطًا صيانة لخبره تعالى عن الخلف" [9] .
2 -لأن المقصود بالرهن هو ضمان حق المرتهن، وقد شرعت الكتابة
(1) المبسوط: (21/ 125) ، وفيه:"هذا يقتضي أن لا يكون مرهونا إلا في حال يكون مقبوضا فيه"، والهداية شرح البداية: (4/ 132) ، وفيه:"موجب الرهن هو الحبس الدائم لأنه لم يشرع إلا مقبوضا بالنص"، وبدائع الصنائع: (6/ 137) ، ومجمع الأنهر: (4/ 270) .
(2) الكافي لابن عبد البر: (ص 410) ، وفيه:"ومن شرط الرهن اتصال حيازته، وقبضه"، والقوانين الفقهية: (3/ 21) .
(3) الأم: (3/ 196) . وفيه:"ولا يجوز الرهن إلا مقبوضًا". ومغني المحتاج: (2/ 128) .
(4) المغني: (6/ 446) ، وفيه"لا يلزم الرهن إلا بالقبض"، والإنصاف: (5/ 114) .
(5) المحلى: (8/ 88) ، وفيه:"ولا يجوز الرهن إلا مقبوضًا في نفس العقد".
(6) انظر الاستدلال بهذه الآية: المبسوط للسرخسي الحنفي: (21/ 125) ، وبدائع الصنائع للكاساني الحنفي: (6/ 137) ، والكافي لابن عبد البر المالكي: (ص 410) ، وبداية المجتهد لابن رشد الحفيد المالكي: (2/ 274) ، ومغني المحتاج للشربيني الشافعي: (2/ ص 128) ، والمغني لابن قدامة الحنبلي: (6/ 446) ، والمحلى لابن حزم: (8/ 88) .
(7) المبسوط للسرخسي: (21/ 125) .
(8) معالم التنزيل: (1/ 352) .
(9) بدائع الصنائع: (6/ 137) ، وانظره أيضًا: (6/ 145) .