فهرس الكتاب

الصفحة 5029 من 8167

الفصل الثاني: مسائل الإجماع في باب الوديعة

[20 - 1] حكم حفظ الوديعة: الجواز

• المراد بالمسألة: الوديعة: فعيلة بمعنى مفعولة، يقال: أودعت زيدًا مالًا: دفعته إليه ليكون عنده وديعة، وجمعها: ودائع، واشتقاقها من الدعة: وهي الراحة، أو أخذته منه وديعة، فيكون الفعل من الأضداد، لكن الفعل في الدفع أشهر، واستودعته مالًا: دفعته له وديعة يحفظه [1] .

وفي اصطلاح الفقهاء: المال المدفوع إلى من يحفظه بلا عوض [2] .

• والمراد بالمسألة: جواز الإيداع والاستيداع، فللإنسان أن يودع من غيره، وللآخر أن يودعه، وذكر الفقهاء أن الوديعة من عقود التبرعات، وأن الأصل في ذلك الجواز والحل.

• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [أجمع أهل العلم على أن الأمانات مؤداة إلى أربابها: الأبرار منهم والفجار] [3] . العمراني (558 هـ) قال: [إن الأمة أجمعت على جواز الإيداع] [4] . ابن قدامة (620 هـ) قال: [أجمع علماء كل عصر على جواز الإيداع والاستيداع] [5] . القرافي (684 هـ) قال: [وأجمعت الأئمة في جميع الأمصار والإعصار على

(1) المصباح المنير (ص 536) ، المطلع على أبواب المقنع (ص 279) .

(2) انظر: أنيس الفقهاء (1/ 92) ، التعريفات (325) .

(3) الإشراف على مذاهب أهل العلم (6/ 330) ، الإجماع (ص 146) .

(4) البيان في مذهب الإمام الشافعي، 6/ 472.

(5) المغني (9/ 256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت