فهرس الكتاب

الصفحة 2876 من 8167

• أدلة هذا الرأي:

1 -لأن التوكيل فيما لا يحسن الصنعة فيه؛ هو استنابتُه وإذن في توكيل توكيل من يحسنها [1] .

2 -لأن الحاجة داعية إلى جواز توكيل الوكيل فيما لا يمكن الوكيل فعله بخلاف الممكن [2] .

وخالف الشافعية والحنابلة أيضًا فقالوا بجواز توكيل الوكيل مطلقًا دون القيود السابقة [3] .

• ودليلهم في ذلك أن للوكيل ملك التصرف بنفسه، فله أن ينيب ذلك إلى نائبه كالمالك [4] .

كما خالف ابن أبي ليلى فقال له للوكيل التوكيل للغياب أو المرض فقط، فإن كان الوكيل صحيحًا حاضر فلا [5] .النتيجة:انعقاد الإجماع وتحقق نفي الخلاف في أن للوكيل أن يوكل غيره بإذن الموكل، أما خلاف الشافعية والحنابلة وابن أبي ليلى، فمحمول على السكوت عن الإذن، لا التصريح بالنهي عن التوكيل.

[152/ 16]مسألة: ما لا تصح فيه الوكالة.

هناك أشياء لا يجوز للمرء أن ينيب فيها غيرَه، وعليه لا يجوز أن يوكل فيها غيرَه للقيام بها ك: العبادات المتعلقة بالأبدان إخلاصًا كالصلاة والصيام والطهارة من الحدث، أو زجرًا كالأيمان واللعان [6] ، والنذور والقسامة،

(1) الحاوي للماوردي: (6/ 518) ، وانظر: مغني المحتاج: (2/ 226) .

(2) مغني المحتاج: (2/ 226) .

(3) ومغني المحتاج: (2/ 226) ، المحرر: (1/ 349) ، والشرح الكبير: (5/ 209) ، وشرح الزركشي: (2/ 150) ، والإنصاف: (8/ 64) انظر النقل السابق.

(4) شرح الزركشي: (2/ 150) .

(5) الأم: (7/ 119) .

(6) انظر مثلًا: الحاوي للماوردي: (6/ 496) ، والمغني لابن قدامة: (7/ 202) ، والتوضيح للشيخ خليل: (6/ 381) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت