• أدلة هذا الرأي:
1 -لأن التوكيل فيما لا يحسن الصنعة فيه؛ هو استنابتُه وإذن في توكيل توكيل من يحسنها [1] .
2 -لأن الحاجة داعية إلى جواز توكيل الوكيل فيما لا يمكن الوكيل فعله بخلاف الممكن [2] .
وخالف الشافعية والحنابلة أيضًا فقالوا بجواز توكيل الوكيل مطلقًا دون القيود السابقة [3] .
• ودليلهم في ذلك أن للوكيل ملك التصرف بنفسه، فله أن ينيب ذلك إلى نائبه كالمالك [4] .
كما خالف ابن أبي ليلى فقال له للوكيل التوكيل للغياب أو المرض فقط، فإن كان الوكيل صحيحًا حاضر فلا [5] .النتيجة:انعقاد الإجماع وتحقق نفي الخلاف في أن للوكيل أن يوكل غيره بإذن الموكل، أما خلاف الشافعية والحنابلة وابن أبي ليلى، فمحمول على السكوت عن الإذن، لا التصريح بالنهي عن التوكيل.
هناك أشياء لا يجوز للمرء أن ينيب فيها غيرَه، وعليه لا يجوز أن يوكل فيها غيرَه للقيام بها ك: العبادات المتعلقة بالأبدان إخلاصًا كالصلاة والصيام والطهارة من الحدث، أو زجرًا كالأيمان واللعان [6] ، والنذور والقسامة،
(1) الحاوي للماوردي: (6/ 518) ، وانظر: مغني المحتاج: (2/ 226) .
(2) مغني المحتاج: (2/ 226) .
(3) ومغني المحتاج: (2/ 226) ، المحرر: (1/ 349) ، والشرح الكبير: (5/ 209) ، وشرح الزركشي: (2/ 150) ، والإنصاف: (8/ 64) انظر النقل السابق.
(4) شرح الزركشي: (2/ 150) .
(5) الأم: (7/ 119) .
(6) انظر مثلًا: الحاوي للماوردي: (6/ 496) ، والمغني لابن قدامة: (7/ 202) ، والتوضيح للشيخ خليل: (6/ 381) .