• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن الزنا الموجب للحد وجد منه في حال تكليفه، وإفاقته [4] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، وكانت المرأة الموطوءة مُكرهة غير مطاوعة، وأثبتت ذلك ببينة أو شهود، فإنه لا يقام عليها الحد. ويُنبَّه هنا إلى أمرين:
الأول: أن المرأة إن ادعت أنها مُكرَهة ولم تُقم البيِّنة على ذلك فذلك غير مراد [5] .
الثاني: المراد هنا المرأة المُكرَهة، أما إكراه الرجل فمسألة أخرى.
• من نقل الإجماع: قال الترمذي (279 هـ) :"العمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وغيرهم أن ليس على المستكَرَهة حد" [6] . وقال ابن بطال (449 هـ) :"العلماء متفقون على أنه لا حد على امرأة مستكَرَهة" [7] . وقال ابن عبد البر (463 هـ) :"ولا نعلم خلافًا بين العلماء أن المستكرهة لا حد عليها" [8] .
(1) انظر: بدائع الصنائع (7/ 67) ، تبيين الحقائق (3/ 183) .
(2) انظر: حاشية الدسوقي (4/ 313) ، شرح مختصر خليل (8/ 75) .
(3) انظر: تحفة المحتاج (9/ 107) ، أسنى المطالب (4/ 127) .
(4) المغني (9/ 62) .
(5) انظر: المدونة (4/ 550) .
(6) سنن الترمذي (4/ 55) .
(7) شرح صحيح البخاري (8/ 303) .
(8) الاستذكار (7/ 146) ، وقال أيضًا: (7/ 511) :"لا خلاف عليه علمته بين علماء السلف والخلف أن المكرهة على الزنا لا حد عليها، إذا صح إكراهها واغتصابها نفسه".