فهرس الكتاب

الصفحة 6198 من 8167

• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن الزنا الموجب للحد وجد منه في حال تكليفه، وإفاقته [4] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

[79/ 2]المُسْتَكرَهة على الزنا لا حد عليها.

• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، وكانت المرأة الموطوءة مُكرهة غير مطاوعة، وأثبتت ذلك ببينة أو شهود، فإنه لا يقام عليها الحد. ويُنبَّه هنا إلى أمرين:

الأول: أن المرأة إن ادعت أنها مُكرَهة ولم تُقم البيِّنة على ذلك فذلك غير مراد [5] .

الثاني: المراد هنا المرأة المُكرَهة، أما إكراه الرجل فمسألة أخرى.

• من نقل الإجماع: قال الترمذي (279 هـ) :"العمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وغيرهم أن ليس على المستكَرَهة حد" [6] . وقال ابن بطال (449 هـ) :"العلماء متفقون على أنه لا حد على امرأة مستكَرَهة" [7] . وقال ابن عبد البر (463 هـ) :"ولا نعلم خلافًا بين العلماء أن المستكرهة لا حد عليها" [8] .

(1) انظر: بدائع الصنائع (7/ 67) ، تبيين الحقائق (3/ 183) .

(2) انظر: حاشية الدسوقي (4/ 313) ، شرح مختصر خليل (8/ 75) .

(3) انظر: تحفة المحتاج (9/ 107) ، أسنى المطالب (4/ 127) .

(4) المغني (9/ 62) .

(5) انظر: المدونة (4/ 550) .

(6) سنن الترمذي (4/ 55) .

(7) شرح صحيح البخاري (8/ 303) .

(8) الاستذكار (7/ 146) ، وقال أيضًا: (7/ 511) :"لا خلاف عليه علمته بين علماء السلف والخلف أن المكرهة على الزنا لا حد عليها، إذا صح إكراهها واغتصابها نفسه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت