• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين، إلا ووصيته مكتوبة عنده) [1] .
• وجه الدلالة: أن فيه الأمر من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في كتابة الوصية، وهذا منصرف إلى من كانت ذمته مشغولة بحق مالي، كما تقرر سابقًا [2] .
الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رجلًا قال لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن أبي مات وترك مالًا ولم يوص، فهل يكفر عنه إن تصدقت عنه؟ قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: نعم) [3] .
• وجه الدلالة: قال ابن حزم: (فهذا إيجاب للوصية ولأن يتصدق عمن لم يوص ولا بد، لأن التكفير لا يكون إلا في ذنب) [4] .النتيجة:صحة الإجماع في وجوب الوصية على من كانت ذمته مشغولة بحق مالي.
• المراد بالمسألة: أن من كان له ورثة، فلا يجوز له أن يوصي بجميع ماله، ولو فعل بطلت وصيته فيما زاد على الثلث.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أنه لا يجوز لمن ترك ورثة أو وارثًا أن يوصي بأكثر من ثلث ماله، لا في صحته ولا في مرضه] [5] .
ابن عبد البر (462 هـ) قال: [وأجمع علماء المسلمين أن الميت إذا مات
(1) سبق تخريجه.
(2) انظر: الذخيرة للقرافي (7/ 6) ، والمحلى (9/ 313) ، والدراري المضية (2/ 425) .
(3) سبق تخريجه.
(4) المحلى (9/ 313) .
(5) مراتب الإجماع (ص 192) .