عن بنين أو عن كلالة ترثه أنه لا يجوز أن يوصي في ماله بأكثر من ثلثه] [1] .
ابن قدامة (620 هـ) قال: [وجملة ذلك أن الوصية لغير الوارث تلزم في الثلث من غير إجازة، وما زاد على الثلث يقف على إجازتهم فإن أجازوه جاز، وإن ردوه بطل في قول جميع العلماء] [2] .
القرطبي (671 هـ) قال: [أجمع العلماء على أن من حضره الموت وله ورثة فليس له أن يوصي بجميع ماله] [3] .
الخطيب الشربيني (977 هـ) قال: (ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله، فإن زاد ورد الورثة بطلت في الزائد على الثلث بالإجماع) [4] .
-الصنعاني (1182 هـ) قال: [وفي الحديث دليل على منع الوصية بأكثر من الثلث لمن له وارث، وعلى هذا استقر الإجماع] [5] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [6] ، والشافعية [7] .
قال الماوردي: (وأما الزيادة على الثلث فهو ممنوع منها في قليل المال وكثيره) [8] .
قال الموصلي: (. . . لأن الوصية بما زاد عن الثلث لا تجوز) [9] . قال الدردير: (فإذا أوصى لأجنبي بنصف ماله مثلًا أو بقدر معين يبلغ ذلك نفذت الوصية بالثلث ورد ما زاد عليه ولو لم يكن له وارث لحق بيت
(1) الاستذكار (23/ 31) .
(2) المغني (8/ 404) .
(3) الجامع لأحكام القرآن (3/ 97) .
(4) مغني المحتاج، 3/ 46 - 47.
(5) سبل السلام (3/ 105) .
(6) انظر: الهداية في شرح بداية المبتدي (4/ 582) ، والبحر الرائق (8/ 460) ، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين (10/ 336) ، وإكمال المعلم، (5/ 364) .
(7) انظر: الأم (8/ 241) ، والمهذب (1/ 449) ، وأسنى المطالب (6/ 65) .
(8) الحاوي الكبير، 8/ 194.
(9) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 63.