• المراد بالمسألة: أن الوديعة من جنس الأمانات، فمن أخذ مال امرئ مسلم أو معاهد بغير حق، وكان أخذه على سبيل الأمانة فإنه يسمى خائنًا.
• من نقل الإجماع: الطبري (310 هـ) قال: [أجمع جميع الخاصة والعامة أن اللَّه عز وجل حرم أخذ مال امرئ مسلم أو معاهد بغير حق إذا كان المأخوذ منه ماله غير طيب النفس بأن يؤخذ منه ما أخذ. . وأنه إن أخذه على هذه السبيل مما اؤتمن عليه أنه يسمى خائن] [1] .
ابن المنذر (318 هـ) قال: [وأجمعوا على أن الأمانات مردودة إلى أربابها الأبرار منهم والفجار] [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] ، والشوكاني [7] .
قال الماوردي: (اعلم أن التعدي الذي يجب به ضمان الوديعة فعلى سبعة أقسام: . . . القسم الرابع: الخيانة، وهو أن يخرجها ليبيعها، أو لينفقها، فهذا عدوان يجب به الضمان، وكذلك لو جحدها) [8] .
قال ابن قدامة: (إذا نوى الخيانة في الوديعة بالجحود أو الاستعمال، ولم يفعل ذلك لم يصر ضامنًا، لأنه لم يحدث في الوديعة قولًا ولا فعلًا. . . ولو أخرجها بنية الاستعمال فلم يستعملها ضمنها) [9]
قال القرافي: (إن جحدك وديعة أو عرضًا أو غيره، وصار له بيدك مثله
(1) اختلاف الفقهاء (1/ 170) .
(2) الإجماع (ص 146) .
(3) تبيين الحقائق (5/ 4) .
(4) الذخيرة (8/ 255) .
(5) مغني المحتاج (2/ 275) .
(6) الشرح الكبير (5/ 366) .
(7) نيل الأوطار (5/ 298) .
(8) الحاوي الكبير، (8/ 362) .
(9) المغني، (9/ 272 - 273) .