أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) [المؤمنون: 5 - 6] .
• وجه الاستدلال: أن البُضع جزء من الإنسان، أمر اللَّه سبحانه وتعالى بالمحافظة عليه، وحرم بذله في غير طريقه الصحيح، فهبتة بذل له في طريق محرم.
الثاني: الإجماع أن وطء الفروج لا يحل إلا بملك تام، أو نكاح صحيح، وهذا ليس من النكاح، ولا هو من ملك اليمين [1] .
الثالث: أن غير المقدور عليه كما لا يجوز بيعه لا يجوز هبته، فالجزء غير مقدور على تسليمه [2] .النتيجة:صحة الإجماع في أنه لا يجوز هبة الجزء من الإنسان أو الحيوان.
• المراد بالمسألة: أن من شرط صحة الهبة أن يكون الشيء الموهوب موجودًا، وعليه فلا يصح هبة الشيء المعدوم الذي لم يوجد أصلًا، كهبة ما تحمل أمته أو تثمر شجرته.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) قال: [وإن وهب دهن سمسمه قبل عصره أو زيت زيتونه أو جفته لم يصح، وبهذا قال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي، ولا نعلم لهم مخالفًا] [3] .
شمس الدين ابن قدامة (620 هـ) قال: [وإن وهب دهن سمسمه قبل عصره أو زيت زيتونه أو جفته لم يصح، وبهذا قال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي، ولا نعلم لهم مخالفًا] [4] .
(1) كشاف القناع (4/ 64) منح الجليل (7/ 36) .
(2) انظر: الهداية شرح بداية المبتدي (2/ 54) .
(3) المغني (8/ 249) .
(4) الشرح الكبيبر (6/ 263) .