فهرس الكتاب

الصفحة 6996 من 8167

العلم، بل هي محل خلاف بين المذاهب الأربعة؛ لثبوت الخلاف فيها مع المالكية، وأحمد في رواية، وابن أبي ليلى.

ولذا قال، ابن رشد الحفيد في سياق المسألة:"اختلفوا في السارق يسرق ما يجب فيه القطع فيرفع إلى الإمام وقد وهبه صاحب السرقة ما سرقه، أو يهبه له بعد الرفع وقبل القطع" [1] ، واللَّه تعالى أعلم.

[85/ 1]المسألة الخامسة والثمانون: حد السرقة لا يسقط بالتوبة بعد الرفع.

• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف التوبة لغة واصطلاحًا: التوبة لغة: قال ابن فارس:"التاء والواو والباء كلمةٌ واحدة تدل على الرُّجوع، يقال: تابَ مِنْ ذنبه، أي رَجَعَ عنه" [2]

• التوبة اصطلاحًا: التوبة في اصطلاح الفقهاء هي الرجوع إلى اللَّه تعالى بترك ما مضى من المعاصي والذنوب [3] .

ولها شروط حاصلها:

1 -الإقلاع عن الذنب.

2 -الندم على ما فعل.

3 -العزم على عدم العودة للذنب [4] .

4 -أن تكون التوبة قبل فوات وقتها، وذلك بطلوع الشمس من مغربها، أو بلوغ الغرغرة.

(1) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 453) .

(2) مقاييس اللغة (1/ 326) .

(3) انظر: الآداب الشرعية لابن مفلح (1/ 84) .

(4) وقال بعضهم: هذه الشروط الثلاثة يكفي عنها تحقق الندم؛ لأنه يستلزم الإقلاع عنه، والعزم على عدم العود، فهما ناشئان عن الندم لا أصلان معه، ولذا قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (الندم توبة) ، قال ابن حجر في"فتح الباري" (13/ 471) :"وهو حديث حسن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت