العلم، بل هي محل خلاف بين المذاهب الأربعة؛ لثبوت الخلاف فيها مع المالكية، وأحمد في رواية، وابن أبي ليلى.
ولذا قال، ابن رشد الحفيد في سياق المسألة:"اختلفوا في السارق يسرق ما يجب فيه القطع فيرفع إلى الإمام وقد وهبه صاحب السرقة ما سرقه، أو يهبه له بعد الرفع وقبل القطع" [1] ، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف التوبة لغة واصطلاحًا: التوبة لغة: قال ابن فارس:"التاء والواو والباء كلمةٌ واحدة تدل على الرُّجوع، يقال: تابَ مِنْ ذنبه، أي رَجَعَ عنه" [2]
• التوبة اصطلاحًا: التوبة في اصطلاح الفقهاء هي الرجوع إلى اللَّه تعالى بترك ما مضى من المعاصي والذنوب [3] .
ولها شروط حاصلها:
1 -الإقلاع عن الذنب.
2 -الندم على ما فعل.
3 -العزم على عدم العودة للذنب [4] .
4 -أن تكون التوبة قبل فوات وقتها، وذلك بطلوع الشمس من مغربها، أو بلوغ الغرغرة.
(1) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 453) .
(2) مقاييس اللغة (1/ 326) .
(3) انظر: الآداب الشرعية لابن مفلح (1/ 84) .
(4) وقال بعضهم: هذه الشروط الثلاثة يكفي عنها تحقق الندم؛ لأنه يستلزم الإقلاع عنه، والعزم على عدم العود، فهما ناشئان عن الندم لا أصلان معه، ولذا قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (الندم توبة) ، قال ابن حجر في"فتح الباري" (13/ 471) :"وهو حديث حسن".