إذا أراد محدثٌ قراءة القرآن الكريم، دون أن يمسه، فإنه يجوز له ذلك.
والمقصود هنا هو الحدث الأصغر.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"وما أعلم خلافًا في جواز قراءة القرآن، على غير وضوء؛ ما لم يكن حدثه جنابة" [1] .
الباجي (474 هـ) حيث يقول:"وأما الحدث الأصغر فإنه لا يمنع القراءة لتكرره، ولا خلاف في ذلك نعلمه" [2] .
البغوي (516 هـ) حيث يقول:"فأما قراءة القرآن عن ظهر القلب، فاتفقوا على جوازها للمحدث غير أنه لا يسجد للتلاوة" [3] .
النووي (676 هـ) حيث يقول:"أجمع المسلمون على جواز قراءة القرآن للمحدث" [4] .
وقال أيضًا:"أجمع المسلمون على جواز قراءة القرآن للمحدث الحدث الأصغر" [5] .
ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول:"والقراءة تجور مع الحدث الأصغر، بالنص واتفاق الأئمة" [6] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [7] ، وابن حزم [8] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث علي -رضي اللَّه عنه-، قال:"كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُقرئنا القرآن على كل حال، ما لم يكن جنبًا" [9] .
(1) "الاستذكار" (2/ 104) ، (2/ 473) ، وانظر:"مواهب الجليل" (1/ 181) .
(2) "المنتقى" (1/ 345) .
(3) "شرح السنة" (2/ 48) .
(4) "المجموع" (2/ 82) .
(5) "المجموع" (2/ 188) .
(6) "مجموع الفتاوى" (21/ 461) ، وانظر:"الإنصاف" (1/ 145) ، و"كشاف القناع" (1/ 134) .
(7) "بدائع الصنائع" (1/ 34) .
(8) "المحلى" (1/ 94) .
(9) أحمد (ح 627) ، (1/ 83) ، الترمذي كتاب الطهارة، باب ما جاء في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبًا، (ح 146) ، (1/ 273) وصححه، وضعفه الألباني في"ضعيف الترمذي" (ح 146) .