فهرس الكتاب

الصفحة 5006 من 8167

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة, منها:

الأول: لأنه إباحة، فكان لمن أبيح له: تركه؛ كإباحة الطعام [1] .

الثاني: لأنها ارتفاق من المستعير ومبرة من المعير، فله أن يرجعها متى شاء، ولا يليق بها الإلزام [2] .

الثالث: ولأن العارية من عقود التبرعات، فله الرد متى شاء [3] .

الرابع: أن المنافع تملك شيئًا فشيئًا على حسب حدوثها، فالتمليك فيما لم يوجد منها لم يتصل به القبض، ولا يملك إلا به، فصح الرجوع عنه متى شاء [4] .النتيجة:صحة الإجماع في أنه يجوز للمستعير الرد متى شاء؛ لعدم المخالف في ذلك، بل يمكن الجزم بأن الإجماع المحكي فيها من الإجماعات القطعية [5] .

• المراد بالمسألة: إذا أعاره أرضًا للزرع، أو البناء ونحوهما، وشرط عليه أنه متى رجع في أي وقت أن على المستعير أن يخلي الأرض من ذلك، فإنه يلزم المستعير الوفاء بهذا الشرط.

• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) قال: [متى كان المعيرُ شَرطَ على المستعير القلع عند رجوعه ورد العارية غير مشغولة لزمه ذلك. . لا نعلم في هذا خلافًا] [6] .

(1) المغني (7/ 350) .

(2) أسنى المطالب (5/ 202) .

(3) اللباب (1/ 351) .

(4) العناية شرح الهداية (9/ 7) .

(5) انظر: المسألة في: الاختيار، للموصلي (2/ 55) ، والشرح الصغير، للدردير (3/ 570) ، وتحفة المحتاج (2/ 378) ، والمبدع، ابن مفلح (5/ 5) ، والمحلى، ابن حزم (9/ 168) .

(6) المغني (7/ 367 - 368) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت