• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة, منها:
الأول: لأنه إباحة، فكان لمن أبيح له: تركه؛ كإباحة الطعام [1] .
الثاني: لأنها ارتفاق من المستعير ومبرة من المعير، فله أن يرجعها متى شاء، ولا يليق بها الإلزام [2] .
الثالث: ولأن العارية من عقود التبرعات، فله الرد متى شاء [3] .
الرابع: أن المنافع تملك شيئًا فشيئًا على حسب حدوثها، فالتمليك فيما لم يوجد منها لم يتصل به القبض، ولا يملك إلا به، فصح الرجوع عنه متى شاء [4] .النتيجة:صحة الإجماع في أنه يجوز للمستعير الرد متى شاء؛ لعدم المخالف في ذلك، بل يمكن الجزم بأن الإجماع المحكي فيها من الإجماعات القطعية [5] .
• المراد بالمسألة: إذا أعاره أرضًا للزرع، أو البناء ونحوهما، وشرط عليه أنه متى رجع في أي وقت أن على المستعير أن يخلي الأرض من ذلك، فإنه يلزم المستعير الوفاء بهذا الشرط.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) قال: [متى كان المعيرُ شَرطَ على المستعير القلع عند رجوعه ورد العارية غير مشغولة لزمه ذلك. . لا نعلم في هذا خلافًا] [6] .
(1) المغني (7/ 350) .
(2) أسنى المطالب (5/ 202) .
(3) اللباب (1/ 351) .
(4) العناية شرح الهداية (9/ 7) .
(5) انظر: المسألة في: الاختيار، للموصلي (2/ 55) ، والشرح الصغير، للدردير (3/ 570) ، وتحفة المحتاج (2/ 378) ، والمبدع، ابن مفلح (5/ 5) ، والمحلى، ابن حزم (9/ 168) .
(6) المغني (7/ 367 - 368) .