فهرس الكتاب

الصفحة 1984 من 8167

3 -عن صفية بنت شيبة [1] -رضي اللَّه عنها- قالت: أولم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على بعض نسائه بمدين من شعير [2] .

• وجه الدلالة من هذه الأحاديث: ثبت في هذه الأحاديث أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أولم بشاة، وأولم بمدين من شعير، مما يدل على أنه لا حد لأكثر الوليمة، ولا حد لأقلها.النتيجة:تحقق الإجماع على أنه لا حد لأكثر ما يولم به، ولا حد لأقله؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

إذا دُعي شخص إلى وليمة، ولم تكن هذه الوليمة وليمة عرس، فإن الإجابة إلى هذه الدعوة غير واجبة، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.

• من نقل الإجماع:

1 -الماوردي (450 هـ) حيث قال:"لا اختلاف بين الفقهاء أن وليمة غير العرس لا تجب" [3] .

2 -العمراني (558 هـ) حيث قال:"وليمة ما عدا العرس لا تجب، للإجماع" [4] .

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء الشافعية من الإجماع على عدم وجوب الإجابة لوليمة غير وليمة العرس، وافق عليه الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والحنابلة [7] . وهو قول سفيان الثوري [8] .

• مستند الإجماع:

1 -دُعيَ عثمان بن أبي العاص [9] إلى ختان، فأبى أن يجيب،

(1) هي صفية بنت شيبة بن عثمان العبدرية، من بني عبد الدار، اختلف في صحبتها، قال ابن حجر: وأبْعَدَ من قال: إنه لا رؤية لها. روت عن عائشة، وأم حبيبة، وأم سلمة، أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وروى عنها جمع من التابعين. انظر ترجمتها في:"الإصابة" (8/ 212) ،"أسد الغابة" (7/ 170) .

(2) أخرجه البخاري (5172) (6/ 174) .

(3) "الحاوي" (12/ 191) .

(4) "البيان" (9/ 480) .

(5) "حاشية ابن عابدين" (9/ 501) ،"الاختيار لتعليل المختار" (4/ 176) .

(6) "الاستذكار" (5/ 531) ،"القوانين الفقهية" (ص 194) .

(7) "الإنصاف" (8/ 320) ،"كشاف القناع" (5/ 166) .

(8) "الاستذكار" (5/ 531) .

(9) هو أبو عبد اللَّه عثمان بن أبي العاص بن بشر الثقفي، وفد على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في وفد ثقيف، فأسلم، واستعمله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على الطائف، وهو الذي منع أهل الطائف من الردة بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأطاعوه، وبقي على =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت