قال ابن تيمية:"ولم يجئ إعداد العذاب المهين في القرآن إلا في حق الكفار" [1] .
3 -قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) } [2] .
• وجه الدلالة: في الآية ثناء اللَّه تعالى على خُلق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهجاؤه -صلى اللَّه عليه وسلم- تكذيب لهذه الآية.
4 -أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما أراد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قتل كعب بن الأشرف قال: (من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى اللَّه ورسوله) [3] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل علة إباحة قتل كعب، هو أذيته للَّه ولرسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-.
5 -في قصة الإفك لما ذكر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لقومه رأيهم فيمن آذاه قال أسد بن الحضير -رضي اللَّه عنه-:"إن كان من الأوس قتلناه" [4] .
• وجه الدلالة: أن أسيدًا أخبر أن القائل بأن عائشة زنت، حقه أن يقتل، ولم يرُد عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قوله ذلك [5] .
• ثانيًا: من النظر أن هجاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مسلك من مسالك أذيته عليه الصلاة والسلام، وهو نوع من سبه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد سبق تقرير الإجماع على أن سب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- موجب للكفر، وسبق بيان الأدلة عليه في موضعه.النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف النكال: أصل النكال المنع والحبس، قال
(1) مجموع الفتاوى (15/ 366) .
(2) سورة القلم، آية (4) .
(3) البخاري (رقم: 3811) ، مسلم (رقم: 1801) .
(4) صحيح البخاري (رقم: 2518) ، وصحيح مسلم (رقم: 2770)
(5) انظر: شرح ابن بطال (8/ 41) ، عمدة القاري (13/ 235) .