• المراد بالمسألة: الحجّام والختّان والطبيب إذا استُؤجِر واحد منهم، وفعل ما أُمر به، فإنه لا ضمان عليه، وهذا مشروط بأمرين، هما:
الأول: أن يكون من أهل الحذق والمعرفة بهذه الصنعة.
الثاني: أن لا تثبت جناية يديه على ما فعل.
فإذا اختل أحد الأمرين أو هما جميعا، فإنهم يضمنون ما فعلوا بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الخطابي (388 هـ) يقول: [لا أعلم خلافا في المعالج إذا تعدَّى فتلف المريض، كان ضامنا] [1] . نقله عنه عبد الرحمن القاسم [2] .
• الكاساني (587 هـ) يقول: [الفصّاد[3] والبزَّاغ [4] والحجَّام إذا سرت جراحاتهم، لا ضمان عليهم بالإجماع] [5] .
• ابن رشد الحفيد (595 هـ) يقول: [وأجمعوا على أن الطبيب إذا أخطأ، لزمته الدية، مثل أن يقطع الحشفة في الختان، وما أشبه ذاك. . .، ولا خلاف أنه إذا لم يكن من أهل الطب، أنه يضمن] [6] . نقله عنه عبد الرحمن القاسم [7] .
(1) "معالم السنن" (6/ 378) .
(2) "حاشية الروض المربع" (5/ 339) .
(3) الفصد هو: قطع بعض العروق لإخراج الدم الفاسد. ويفارق الحجامة أن الفصد شق العرق، أما الحجامة مص الدم بعد الشرط."الفواكه الدواني" (2/ 339) ،"الموسوعة الفقهية الكويتية" (32/ 147) .
(4) البزغ: يقال: بزغ الحاجم والبيطار الدابة بزغا، شرط وشق، وأشعرها بمبزغة، والمِبزغ المشرط، والبزغ هو الوخز الخفي الذي لا يبلغ العصب. ينظر:"تاج العروس" (22/ 441) .
(5) "بدائع الصنائع" (7/ 305) وقد ذكره في غير مظانه، وذلك في باب الجنايات.
(6) "بداية المجتهد" (2/ 313) .
(7) "حاشية الروض المربع" (5/ 338 - 339) .