سبق بحث هذه المسألة.
قد يرتفع حيض المرأة بسبب الرضاع، فإن كانت معتدة، وهي ترضع؛ فيجب أن تعتد بثلاث حيض، طال الوقت، أم قصر، ونُقل الإجماع في ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -القاضي عبد الوهاب (422 هـ) حيث قال:"أجمعوا أن التأخير بالرضاع، لا يسوغ لها الاعتداد بغير الحيض؛ لأنها ليست ممن لا تحيض، ولا آيسة" [1] .
2 -العمراني (558 هـ) حيث قال بعد أن ذكر قصة عثمان، وعلى في توريث امرأة حبان [2] منه؛ لانقطاع حيضها بسبب الرضاعة [3] :"ولا مخالف لهما، فدل على أنه إجماع" [4] .
3 -ابن تيمية (728 هـ) حيث قال:"إن كان قد ارتفع حيضها بمرض، أو رضاع؛ فإنها تتربص حتى يزول العارض باتفاق العلماء" [5] .
• الموافقون على الإجماع:
ما ذكره الجمهور من أن عدة المرضع ثلاث حيضات وإن تباعدت، وافق عليه الحنفية [6] ، وابن حزم [7] . وهو قول عثمان، وعلي، وزيد، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر -رضي اللَّه عنهم-، والحسن البصري، والشعبي، وعطاء، والزهري، وجابر بن زيد [8] .
(1) "المعونة" (2/ 669) .
(2) هو حَبَّان بن منقذ بن عمرو الخزرجي، الأنصاري، شهد أحدًا وما بعدها، وتزوج زينب بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وهو الذي قال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا بعت فقل: لا خلابة"، وكان في لسانه ثقل، توفي في خلافة عثمان -رضي اللَّه عنه-. انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (1/ 666) ،"الإصابة" (2/ 10) .
(3) ستأتي القصة في"مستند الإجماع".
(4) "البيان" (11/ 22) .
(5) "مجموع الفتاوى" (34/ 22) .
(6) "مختصر الطحاوي" (ص 218) ،"بدائع الصنائع" (4/ 427) .
(7) "المحلى" (10/ 51) .
(8) "بدائع الصنائع" (4/ 427) ،"المحلى" (10/ 52 - 54) .