لا يجوز ضمان مال لم يجب بعد، كمن قال لآخر: أنا أضمن لك ما تستقرضه من فلان، أو قال له: اقترض من فلان دينارًا وأنا أضمنه عنك، أو قال له: أقرض فلانًا دينارًا وأنا أضمنه لك [1] ، وقد نقل الاتفاق على هذا.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال:"اتفقوا أن ضمان ما لم يجب قط، ولا وجب على المرء؛ لا يجوز" [2] .
• الموافقون على الاتفاق: وافق على الاتفاق السابق محمد بن الحسن من الحنفية [3] ، والشافعية في أصح القولين وأشهرهما، وهو الجديد [4] ، وأبي سليمان [5] ، وابن أبي ليلى [6] ، والظاهرية [7] .
• مستند الاتفاق:
1 -لأن ضمان ما لم يجب، ليس في كتاب اللَّه عز وجل فهو باطل [8] .
2 -لأن الضمان عقد واجب، وضمان ما لم يجب هو من باب ضمان الواجب في غير واجب وهو لا يجوز، فهو التزام ما لم يلزم بعد، وهذا محال [9] .
(1) المحلى: (8/ 117) .
(2) مراتب الإجماع: (ص 62) .
(3) المحلى: (8/ 117) .
(4) الحاوي: (12/ 335) ، فيه:"فأما ضمان ما لم يجب فقد اختلف أصحابنا فيه هاهنا على وجهين: أحدهما: أنه ليس بضمان. . . والوجه الثاني: أنه ضمان"، والمهذب: (1/ 341) ، والتنبيه: (1/ 106) ، وجواهر العقود: (1/ 146) ، وفيه:"وأما ضمان المجهول وما لم يجب فعلى قولين أصحهما أنه لا يجوز"، وفي (1/ 147) ، والمجموع: (14/ 19) .
(5) المحلى: (117/ 8) .
(6) المرجع السابق.
(7) المرجع السابق.
(8) انظر: المحلى: (8/ 117) .
(9) المرجع السابق.