واحتج بأنه قد صح عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"ابدءوا بما بدأ اللَّه به" [1] ، حيث في الحديث بدأ بغسل الرأس، فيجب البداءة به [2] .النتيجة:أن الاتفاق غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا أنزل المسلم، فإنه يوجب عليه الاغتسال بالماء [3] .
• من نقل الإجماع: الترمذي (279 هـ) حيث يقول بعد ذكر حديث:"ومن المنيِّ الغسل" [4] :"وهو قول عامة أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والتابعين ومن بعدهم، وبه يقول سفيان، والشافعي، وأحمد، وإسحاق" [5] . نقله عنه ابن قدامة [6] ، وابن قاسم [7] .
ابن جرير الطبري (310 هـ) حيث نقل عنه النووي [8] وابن قاسم [9] أنه حكى الإجماع على وجوب الغسل بالإنزال من الرجل والمرأة [10] .
ابن حزم (456 هـ) حيث يقول:"واتفقوا على أن خروج الجنابة في نوم أو يقظة من الذكر بلذة، لغير مغلوب باستنكاح، أو مضروب، وقبل أن يغتسل للجنابة؛ فإنه"
(1) النسائي في"الصغرى"كتاب مناسك الحج، باب القول بعد ركعتي الطواف، (ح 2962) ، (5/ 236) ، وفي"الكبرى"كتاب الحج، الدعاء على الصفا، (ح 3968) ، (2/ 413) ، الدارقطني كتاب الحج، باب المواقيت، (ح 81) ، (2/ 254) ، وقد صححه ابن حزم في"المحلى" (1/ 294) ، وانظر:"نصب الراية" (3/ 54) .
(2) "المحلى" (1/ 294) .
(3) وليس من مسألتنا الخوض في تحديد الإنزال المجمع عليه، والذي لم يجمع عليه، فالإنزال عن غير شهوة فيه خلافٌ مشهور، ليس من مسألتنا الخوض فيه.
(4) رواه علي -رضي اللَّه عنه-، أخرجه الترمذي في"السنن" (114) باب ما جاء في المني والمذي، وقال الترمذي فيه:"هذا حديث حسن صحيح"،"السنن مع شرحها عارضة الأحوذي" (1/ 144) .
(5) "السنن مع عارضة الأحوذي" (1/ 144) .
(6) "المغني" (1/ 266) .
(7) "حاشية الروض" (1/ 268) .
(8) "المجموع" (2/ 158) .
(9) "حاشية الروض" (1/ 268) .
(10) وقد بحثت عن كلامه هذا فلم أجده.