ينعقد النكاح بالإيجاب والقبول عند جميع الفقهاء، فهما من الأمور المعتبرة في عقد النكاح كسائر العقود [1] ؛ واختلفوا ما الذي يكون أولًا؛ هل هو الإيجاب أو القبول؟ [2] .
وقد نُقل الإجماع على أن الصيغة التي ينعقد بها كل من الإيجاب والقبول هي: الإنكاح، والتزويج، وهما اللفظان الصريحان في النكاح.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال:"واتفقوا على أنه إذا قال الولي: زوجتك، أو أنكحتك، فقال الزوج: قبلت هذا النكاح، فإنه ينعقد النكاح" [3] .
(1) انظر:"فتح القدير" (3/ 190) ،"بدائع الصنائع" (3/ 317) ، و"مواهب الجليل" (5/ 47) ، و"حاشية الدسوقي" (2/ 221) ، و"روضة الطالبين" (6/ 29) ، و"مغني المحتاج" (4/ 227) ، و"الإنصاف" (8/ 50) ، و"كشاف القناع" (5/ 37) .
(2) أولًا: يرى الحنفية أن الإيجاب هو اللفظ الصادر أولًا، والقبول هو اللفظ الصادر ثانيًا، سواء وقع من الولي أولًا، أو من الزوج.
ثانيًا: يستوي عند المالكية والشافعية تقدم القبول على الإيجاب أو تأخره عنه، إلا أن المالكية قالوا: يندب تقدم الإيجاب.
فلو قال الزوج للولي: زوجني، أو تزوجت بنتك؛ كان قبولًا، ولو قال الولي بعد ذلك: زوجتك أو أنكحتك؛ كان إيجابًا.
ثالثًا: قال الحنابلة: لا بد أن يتقدم الإيجاب على القبول؛ لأن القبول إنما يكون للإيجاب، فمتى وجد قبله لم يكن قبولًا لعدم معناه فلم يصح. فلو قال الزوج: تزوجت ابنتك، وقال الولي: زوجتكها، لم يصح. رواية واحدة.
انظر:"فتح القدير" (3/ 190) ،"مواهب الجليل" (5/ 47) ،"حاشية الدسوقي" (2/ 221) ، و"مغني المحتاج" (4/ 227) ، و"الإنصاف" (8/ 50) .
(3) "الإفصاح" (2/ 101) .