دليلهم: واحتجوا لما ذهبوا إليه بما يلي:
الأول: أن العبد أصله مال لسيده، وماله مال لسيده، فلا يجوز له إزالة ملك سيده عنه بغير إذنه، كالأجنبي [1] .
الثاني: وأن الواهب من له التبرع [2] .
الثالث: أيضًا أن العبد لا يملك شيئًا كما تقرر كثيرًا.النتيجة:عدم صحة الإجماع في جواز هبة العبد من دون إذن سيده [3] .
• المراد بالمسألة: أنه يجوز للمكاتب أن يتصرف في ماله بدون عوض لجميع أنواع التصرفات، فله أن يهب ويتصدق.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [وأجمعوا أن للمكاتب أن يبيع ويشتري، ويأخذ ويعطي، ويتصرف فيما فيه الصلاح لماله، والتوفير عليه ما يجوز بين المسلمين من أحكامهم] [4] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أدلة المسألة السابقة [5] والتي تشير إلى أن العبد له أن يتصرف في ماله؛ فكذلك المكاتب، بل إن الجواز في جانب المكاتب أقوى من العبد لكونه قد حرر بعض نفسه.
الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الحنفية [6] ، والمالكية [7] ،
(1) الدر المختار (8/ 489) .
(2) انظر: منح الجليل (8/ 116) ، والشرح الكبير، الدردير (5/ 491) .
(3) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (3/ 570) ، والشرح الكبير، الدردير (5/ 491) .
(4) الإجماع (150) ، ذكره في أبواب المكاتب.
(5) انظر: (ص 315 - 316) .
(6) المبسوط (12/ 71) ، والبحر الرائق (8/ 52) ، والدر المختار (8/ 489) .
(7) الذخيرة (7/ 311) .