لغيره إلا لعدمه، مما يدل على أن الحدث لا يرفعه إلا الماء.
2 -قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان: 48] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى سمى الماء طهورًا، ولم يسمِّ غيره بالطهور، إلا ما ورد في التراب، ولاستعماله شروط من أهمها: عدم الماء أو الضرورة، وهذا يدل على أن الحدث لا يرفعه إلا الماء [1] .النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"الإجماع على إزالة النجاسات من الأبدان والثياب بغير نية" [2] .
البغوي (516 هـ) حيث يقول:"واتفقوا على أن إزالة النجاسة لا تفتقر إلى النية" [3] . ونقله عنه النووي [4] ، وابن قاسم [5] .
الماوردي (450 هـ) حيث يقول:"فأما طهارة النجس فلا تفتقر إلى نية إجماعًا" [6] . نقله عنه النووي [7] .
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول:"فإنهم لا يختلفون أن العبادة المحضة مفتقرة إلى النية، والعبادة المفهومة المعنى غير مفتقرة إلى النية" [8] .
وكان ذكر قبلها مباشرة أن غسل النجاسة من العبادات المعقولة المعنى.
القرطبي (671 هـ) حيث يقول مستدلًّا للحنفية في قولهم في نية الوضوء:"قياسًا على إزالة النجاسة بالإجماع من الأبدان والثياب بغير نية" [9] .
ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول:"ومن قال -من أصحاب الشافعي وأحمد- إنه"
(1) انظر:"الجامع لأحكام القرآن" (13/ 41) ق، (13/ 29) .
(2) "التمهيد" (22/ 101) ، و"الاستذكار" (1/ 265) .
(3) "شرح السنة" (1/ 403) .
(4) "المجموع" (1/ 354) .
(5) "حاشية الروض" (1/ 339) .
(6) "الحاوي" (1/ 100) .
(7) "المجموع" (1/ 354) ، وانظر: (2/ 624) ، وانظر في المسألة:"نهاية المحتاج" (1/ 262) .
(8) "بداية المجتهد" (1/ 33) .
(9) "تفسير القرطبي" (5/ 213) ق، (5/ 139) .