يعتبر فيها النية، فهو قول شاذ مخالف للإجماع السابق، مع مخالفته الأئمة الأربعة" [1] . ونقله الحطَّاب عن أربعة من أهل العلم: عن ابنِ القصار (397 هـ) ، وابنِ الصلاح (643 هـ) بلفظ الإجماع، وابنِ بشير (القرن السادس) ، وابنِ عبد السلام (749 هـ) بلفظ الاتفاق [2] ."
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [3] .
• مستند الإجماع: أن إزالة النجاسة من باب التروك، فهي كترك المحرمات؛ كالزنا واللواط والربا وسائر ما أمر باجتنابه، كذا في إزالة النجاسة؛ إذ أنها شيءٌ طارئٌ على الأصل [4] .
• الخلاف في المسألة: خالف المالكية في قول عندهم نقله القرافي، بأنها شرط للإزالة [5] .
وقال به بعض الشافعية في وجهٍ عندهم، فقالوا: إنها تفتقر إلى النية [6] .
وحُكي عن ابن سريج -ونفاه البعض عنه- وعن أبي سهل الصعلوكي [7] . وهو قولٌ عند الحنابلة [8] .
واستدلوا بالقياس على طهارة الحدث، فكما تشترط النية في طهارة الحدث، فكذا في طهارة النجس [9] .
واستدل له القرافي بأنه مبني على أن الإزالة من باب المأمورات لا التروك [10] .
وخالف الحنابلة في قول ثالث أنه إن كانت النجاسة على البدن فالنية شرط، وإلا فلا [11] . وليس على هذا دليل.
(1) "مجموع الفتاوى" (21/ 477) ، وانظر: (21/ 376) ، و"الفروع" (1/ 259) .
(2) "مواهب الجليل" (1/ 160) .
(3) "المبسوط" (1/ 72) ، و"البحر الرائق" (1/ 26) .
(4) "الحاوي" (1/ 100) ، و"المهذب" (1/ 353) مع"المجموع"، و"مواهب الجليل" (1/ 160) .
(5) "الذخيرة" (1/ 190) ، ونقله عنه في"مواهب الجليل"وضعفه (1/ 160) .
(6) "المجموع" (1/ 354) .
(7) "المجموع" (1/ 354) .
(8) "الإنصاف" (1/ 142) .
(9) "الإنصاف" (1/ 142) .
(10) "الذخيرة" (1/ 190) ، ونقله عنه في مواهب الجليل وضعفه (1/ 160) .
(11) "الإنصاف" (1/ 143) .