فهرس الكتاب

الصفحة 4455 من 8167

القضاء"قال: فمازلت قاضيًا، أو فما شككت في قضاء بعد [1] ."

• وجه الدلالة: أن الحديث نص في المنع من الحكم على أحد إلا بعد سماع قوله، والغائب لا يمكن سماع قوله فلم يجز الحكم عليه [2] .

2 -القياس على الحكم للغائب، وبيانه: أن من لم يجز الحكم له، لم يجز الحكم عليه كالحاضر [3] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع من مشروعية القضاء على الخصم الغائب وذلك لوجود الخلاف في المسألة.

[40/ 2] : لا يكلف المدعي بإحضار بيتنة على جحود [4] خصمه للحق عند القضاء على الغائب

• المراد بالمسألة: يجوز القضاء على الخصم الغائب إن كان عليه بينة وادعى المدعي جحوده، دون أن يطالب المدعي بإحضار بينة على الجحود، فإن قال: هو مقر لم تسمع بينته ولغت دعواه، وقد نقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: الشربيني (977 هـ) حيث قال: (وادّعاء المدّعي على الغائب جحوده، أي الحق المدعَى به شرطٌ لصحة الدعوى وسماع البينة على الغائب، ولا يكلف البينة بالجحود بالاتفاق) [5] .

ابن حجر (974 هـ) حيث قال: (وادعى المدعي جحوده) أي الحق

(1) أخرجه الترمذي، في كتاب الأحكام، باب القاضي لا يقضي بين الخصمين حتى يسمع كلامهما (3/ 960) ، وأبو داود (ح 2310) ، وأحمد في سنده (1/ 111) .، وقال الألباني في إرواء الغليل حديث صحيح (2614)

(2) بدائع الصنائع (7/ 8) .

(3) المبسوط (17/ 39) .

(4) الجحود والجحد: نقيض الإقرار، كالإنكار والمعرفة، قال الجوهري: الجحود الإنكار مع العلم. انظر: لسان العرب لابن منظور (4/ 561) مادة (جحد) .

(5) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (4/ 543) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت