القضاء"قال: فمازلت قاضيًا، أو فما شككت في قضاء بعد [1] ."
• وجه الدلالة: أن الحديث نص في المنع من الحكم على أحد إلا بعد سماع قوله، والغائب لا يمكن سماع قوله فلم يجز الحكم عليه [2] .
2 -القياس على الحكم للغائب، وبيانه: أن من لم يجز الحكم له، لم يجز الحكم عليه كالحاضر [3] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع من مشروعية القضاء على الخصم الغائب وذلك لوجود الخلاف في المسألة.
[40/ 2] : لا يكلف المدعي بإحضار بيتنة على جحود [4] خصمه للحق عند القضاء على الغائب
• المراد بالمسألة: يجوز القضاء على الخصم الغائب إن كان عليه بينة وادعى المدعي جحوده، دون أن يطالب المدعي بإحضار بينة على الجحود، فإن قال: هو مقر لم تسمع بينته ولغت دعواه، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الشربيني (977 هـ) حيث قال: (وادّعاء المدّعي على الغائب جحوده، أي الحق المدعَى به شرطٌ لصحة الدعوى وسماع البينة على الغائب، ولا يكلف البينة بالجحود بالاتفاق) [5] .
ابن حجر (974 هـ) حيث قال: (وادعى المدعي جحوده) أي الحق
(1) أخرجه الترمذي، في كتاب الأحكام، باب القاضي لا يقضي بين الخصمين حتى يسمع كلامهما (3/ 960) ، وأبو داود (ح 2310) ، وأحمد في سنده (1/ 111) .، وقال الألباني في إرواء الغليل حديث صحيح (2614)
(2) بدائع الصنائع (7/ 8) .
(3) المبسوط (17/ 39) .
(4) الجحود والجحد: نقيض الإقرار، كالإنكار والمعرفة، قال الجوهري: الجحود الإنكار مع العلم. انظر: لسان العرب لابن منظور (4/ 561) مادة (جحد) .
(5) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (4/ 543) .