فهرس الكتاب

الصفحة 7104 من 8167

مقطوعة قطعت يده اليمنى فقط، ولا خلاف فيه" [1] ."

• مستند الإجماع: علل الفقهاء لمسألة الباب بما يلي:

1 -أنه قد وجد في محل الحد ما يمكن استيفاؤه، فلا ينتقل إلى غيره.

2 -أنه لو قطعت رجله اليمنى لأدى ذلك إلى تفويت جنس المنفعة [2] .النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[25/ 2]المسألة الخامسة والعشرون: قاطع الطريق لا يجوز قطع يديه ورجليه معًا.

• المراد بالمسألة: لو ثبتت الحرابة على شخص وحكم بقطعه من خلاف، وكان سليم الأعضاء، فإنما تقطع منه يد واحدة ورجل واحدة، ولا يجوز قطع جميع يديه ورجليه.

ويتبين مما سبق أن المراد هو القطع في حكم الحرابة للمرة الواحدة، أما لو قطعت إحدى يديه ورجليه، ثم حارب ثانية فقطْع باقي يديه ورجليه محل خلاف، وليست مرادة في مسألة الباب.

• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) :"أما قطعه -أي المحارب- فإن اللَّه تعالى قال: {أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ} [3] ، فصح بهذا أنه لا يجوز قطع يديه ورجله معًا؛ لأنه لو كان ذلك لم يكن القطع من خلاف، وهذا أيضًا إجماع لا شك فيه" [4] . وقال ابن قدامة (620 هـ) :"لا خلاف بين أهل العلم في أنه لا يقطع منه غير يد ورجل إذا كانت يداه ورجلاه صحيحتين" [5] ، ونقله عنه ابن قاسم [6] .

(1) تبيين الحقائق مع حاشية ابن يونس عليه (3/ 236) .

(2) المغني (9/ 128) .

(3) سورة المائدة، آية (33) .

(4) المحلى (12/ 298) .

(5) المغني (9/ 128) .

(6) حاشية الروض المربع (7/ 381) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت