أنها طاهرة بالاتفاق، وهو كما قال" [1] ، ثم نفى الخلاف بعدها أيضًا، ونص على الدمع اللعاب والعرق والمخاط [2] ."
وعبارته تدل على المذهب، وذكرتها للاعتضاد.
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية [3] ، والمالكية [4] .
• مستند الاتفاق: أن ما يرشح من الحيوان المأكول ليس له اجتماع واستحالة في باطن الجسد، وإنما يرشح رشحًا، فيكون حكمه حكم الحيوان المنفصل عنه، فما دام أنه مأكولًا فما رشح عنه فهو طاهر [5] .النتيجة:أن الاتفاق متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
بول مأكول اللحم ليس كبقية الأبوال، فهو طاهر، وقد حكى ابن تيمية الإجماع على طهارته.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث نقل عنه ابن تيمية، أنه نقل القول بطهارة أبوال ما يؤكل لحمه عن عامة السلف [6] .
والذي وجدته من كلامه:"وأجمعوا أن الصلاة في مرابض الغنم جائزة، وانفرد الشافعي، فقال: إذا كان سليمًا من أبوالها" [7] . ونقله ابن قدامة عنه هكذا [8] ، وقال أيضًا:"وهو إجماع، كما ذكر ابن المنذر" [9] ، أي: في الصلاة في مرابض الغنم.
(1) "المجموع" (2/ 576) ، وانظر:"أسنى المطالب" (1/ 12) .
(2) "المجموع" (2/ 576) .
(3) "المبسوط" (1/ 48) ، و"حاشية ابن عابدين" (1/ 135) .
(4) "التاج والإكليل" (1/ 129) ، و"شرح الخرشي" (1/ 85) .
(5) "المجموع" (2/ 576) ، وانظر:"المبسوط" (1/ 48) .
(6) "مجموع الفتاوى" (21/ 559) ، ولكن عند مراجعة كلام ابن المنذر في"الأوسط"، الذي نقل عنه ابن تيمية كثيرًا، وجدته نص على الخلاف في المسألة (2/ 195) ، ولعل ابن تيمية يريد تعضيد كلامه، ولم يرد أنه نقل الإجماع الاصطلاحي.
(7) "الإجماع" (15) في باب الصلاة.
(8) "المغني" (2/ 492) .
(9) "المغني" (2/ 493) .