علي بن أبي طالب، والحسن، والشعبي، وإسحاق، فذهبوا إلى أنها أرباع [1] ، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى أن من قتل خطأ، فديته من الإبل ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة، وعشرة بني لبون ذكور" [2] .
ججج عدم صحة الإجماع في المسألة، وذلك لوجود المخالف.
• المراد من المسألة: أنّ من قُتل خطأ أو عمدا فديته موروثة كما يورث عنه سائر ماله.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الشافعي (204 هـ) : ولم يختلف المسلمون فيما علمته في أن العقل موروث كما يورث المال [3] .
وقال الإمام الماوردي (450 هـ) : أما الدية فموروثة ميراث الأموال بين جميع الورثة من الرجال والنساء من ذوي الأنساب والأسباب، وهو متَّفقٌ عليه، وهو معنى قول الشافعي: ولم يختلفوا في أن العقل موروث، إلا حكاية شاذة عن الحسن البصري أنه لم يورث الزوج والزوجة والإخوة من الأم شيئًا من الدية، وهو محجوج بالنص والإجماع [4] .
وقال الإمام ابن حزم (456 هـ) : وقالوا قد صح الاتفاق على أن امرأً لو جني عليه ما يوجب دية فمات فإنه موروثة عنه [5] .
(1) ينظر: المقدمات الممهدات (3/ 291) ، المغني (8/ 377 - 378) .
(2) أخرجه أحمد في مسنده (11/ 244) ، وأبو داود في سننه، كتاب الديات، باب الدية كم هي؟ (4541) ، وابن ماجة في سننه، كتاب الديات، باب دية الخطأ (2630) ، والنسائي في سننه، كتاب الديات، ذكر أسنان دية الخطأ (4801) ، وضعفه البيهقي كما في البدر المنير (8/ 430) .
(3) الأم (6/ 13) ، وانظر: (6/ 95) .
(4) الحاوي (12/ 99) .
(5) المحلى (11/ 32) ، وانظر: (11/ 33) .