وذلك لعدم ثبوت هذا الخلاف عن أبي حنيفة في كتب أتباعه.
يشترط في الولي أن يكون ذكرًا، فلا ولاية لامرأة، ونُقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق:
1 -ابن رشد (595 هـ) حيث قال:"اتفقوا على أنه من شرط الولاية: الإسلام، والبلوغ، والذكورية" [1] .
2 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"الذكورية شرط للولاية، في قول الجميع" [2] .
3 -الحطاب (954 هـ) حيث قال:"شروط الولاية ثمانية: ستة متفق عليها، واثنان مختلف فيهما. فالستة: أن يكون حرًّا، بالغًا، عاقلًا، ذكرًا، . . ." [3] .
4 -ابن قاسم (1392 هـ) حيث قال:"والذكورية، أي: هي شرط من شروط الولاية بالاتفاق" [4] .
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره علماء المالكية، والحنابلة من الاتفاق على أنه يشترط في الولي في عقد النكاح أن يكون ذكرًا، وافق عليه الشافعية [5] ، والحنابلة في الصحيح من المذهب [6] ، وابن حزم [7] . وهو قول عمر، وعلي، وابن عباس، وأبي هريرة، وابن عمر، وعائشة، وأنس، وعمران بن الحصين، وأبي موسى الأشعري -رضي اللَّه عنهم-، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري، وشريح، والنخعي، وعبد الملك بن مروان، وعمر بن عبد العزيز، والثوري [8] .
• مستند الاتفاق:
1 -قال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة: 232] .
2 -وقال تعالى: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} [البقرة: 221] .
3 -وقال تعالى: {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} [النساء: 25] .
(1) "بداية المجتهد" (2/ 24) .
(2) "المغني" (9/ 367) .
(3) "مواهب الجليل" (5/ 71) .
(4) "حاشية الروض المربع" (6/ 263) .
(5) "الأم" (5/ 31) ، و"الحاوي" (11/ 60) .
(6) "الإنصاف" (8/ 72) ،"الكافي" (4/ 229) .
(7) "المحلى" (9/ 55) .
(8) "سنن الترمذي" (2/ 354) ، و"الإشراف" (1/ 28) ، و"الحاوي" (11/ 59) .