• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والحنابلة [3] ، وابن حزم [4] .
• مستند الاتفاق:
1 -قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] .
• وجه الدلالة: أن أقطع اليد لا يستطيع غسل يده، لما في ذلك من التكليف بالمحال، فلم يجب ذلك؛ لأن اللَّه تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها، واللَّه تعالى أعلم.
2 -حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"وإذا أمرتكم بشيء، فأتوا منه ما استطعتم" [5] .
• وجه الدلالة: أن تحقيق هذا الأمر -وهو غسل اليد- بالنسبة للأقطع غير مستطاع، فسقط عنه هذا الفرض، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:أن الاتفاق متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
والمقصود: الباقي من العضو من غير محل الفرض؛ لأنه إن بقي شيء من محل الفرض وجب غسله بالاتفاق، على ما يأتي بيانه، فيستحب مسح هذا الباقي.
• من نقل الاتفاق: النووي (676 هـ) حيث يقول معلقًا على قول الماتن:"والمستحب أن يمس ما بقي من اليد ماء حتى لا يخلو العضو من الطهارة"، قال:"كذا اتفقوا على استحباب إمساسه الماء" [6] .
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنابلة [7] .
• مستند الاتفاق: لم أجد لهم مستندًا، ولكنهم عللوا بأنه حتى لا يخلو العضو من الطهارة، كما سبق.
(1) "فتح القدير" (1/ 16) ، و"البحر الرائق" (1/ 14) ، و"حاشية ابن عابدين" (1/ 102) .
(2) "مواهب الجليل" (1/ 192) ، و"حاشية الصاوي" (1/ 107) .
(3) "المغني" (1/ 174) ، و"الإنصاف" (1/ 164) .
(4) "المحلى" (1/ 427) .
(5) سبق تخريجه.
(6) "المجموع" (1/ 423) .
(7) "الإنصاف" (1/ 164) .