قتيل بعد اليوم، فأهله بين خيرتين: إن أحبوا قتلوا، وإن أحبوا أخذوا العقل) [1] .
• وجه الدلالة: أن العقل المراد به: مصالحة أولياء الدم عن القتل إلى المال يأخذونه بدلًا عنه، وقد فعله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فدل على جوازه [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الحكم المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على العوض في الصلح عن الجناية وذلك لعدم وجود المخالف.
• المراد بالمسألة: يجوز للقاضي أن يأخذ برأي أهل القيافة ويحكم بموجبه لأنهم أهل اختصاص، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الصنعاني (1182 هـ) حيث قال: (فقضى عمر
= البلاد، وديارهم بالسروات، وأهل النخلة وهي: قرية على ستة فراسخ من مكة على طريق الحج، أكثر أهلها منهم. انظر: الأنساب (5/ 631) ، تاريخ ابن خلدون (2/ 382) .
(1) أخرجه البخاري (349) رقم (1832) ، ومسلم (2/ 805) رقم (1354) ، والشافعي في المسند (ص 200) ، والترمذي (4/ 14) الحديث رقم (1406) .
(2) المبسوط (21/ 9) .
(3) المدونة الكبرى (4/ 640) ، الذخيرة للقرافي (5/ 338) ، منح الجليل (6/ 154) .
(4) روضة الطالبين (9/ 240) ، أسنى المطالب (4/ 45) .
(5) المغني (7/ 24 - 25) ، المبدع (4/ 289) ، كشاف القناع (3/ 400) .
(6) القيافة: علم باحث عن كيفية الاستدلال بهيئات أعضاء الشخصين، إلى المشاركة والاتحاد، في النسب والولادة وسائر أحوالها، وحصول هذا العلم: بالحدس والتخمين، لا بالاستدلال واليقين. وسمي هذا العلم بقيافة البشر: لأن صاحبه يتبع بشرة الإنسان وجلده وأعضاءه وأقدامه. انظر: كشف الظنون (1/ 9278) .