خامره وغلبه، أو من تناكح الأشجار: إذا انضم بعضها إلى بعض [1] .
• يقال: نكحتَ البُر في الأرض إذا حرثتها وبذرته فيها، ونكحَتْ الحصى أخفاف الإبل: إذا دخلت فيها، ونكح المطر الأرض: إذا خالط ترابها، ونكح النعاس عينه: إذا غلب عليها [2] .
• وعليه: يكون النكاح في اللغة بمعنى: الإبضاع، والتزويج، والضم، وكلها تعود لأصل واحد؛ لأن الإبضاع لا يكون إلا بتزويج وضم.
1 -عرّفه ابن الهمام من الحنفية بأنه: عقد وضع لتملك المتعة بالأنثى قصدًا [3] .
وقد يعترض على هذا التعريف بأن الاستمتاع يقع من جهة الزوجة أيضًا، مع أنه لا ملك لها.
2 -وعرّفه الدردير [4] من المالكية بأنه: عقد لحل تمتع بأنثى، غير محرم ومجوسية وأمة كتابية، بصيغة، لقادر محتاج، أو راجٍ نسلا [5] .
وقد يعترض على هذا التعريف أيضًا بما اعترض على سابقه، وأن النكاح مندوب إليه لصيانة النفس وإعفافها، ولو لم يحصل الولد.
3 -وعرّفه زكريا الأنصاري [6] من الشافعية بأنه: عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ
(1) "المصباح المنير" (2/ 295 - 296) ، و"تاج العروس" (7/ 196) .
(2) "لسان العرب" (2/ 625 - 626) ، و"تهذيب اللغة" (4/ 102) ، و"القاموس المحيط" (ص 314) .
(3) "فتح القدير" (3/ 185) ، وانظر:"الدر المختار مع حاشية ابن عابدين عليه" (4/ 59) ، و"اللباب شرح الكتاب" (2/ 140) ، و"التعريفات"للجرجاني (ص 315) .
(4) هو أحمد بن محمد العدوي، الشهير بالدردير، من فقهاء المالكية، ولد سنة (1127 هـ) ، وتعلم بالأزهر، ألف في المذهب؛ مثل:"أقرب المسالك لمذهب مالك"، و"منح القدير شرح مختصر خليل"، و"تحفة الإخوان في علم البيان"، توفي بالقاهرة سنة (1201 هـ) . انظر في ترجمته:"شجرة النور الزكية" (1/(516) ، و"تاريخ الجبرتي" (2/ 147) .
(5) "بلغة السالك" (2/ 212) .
(6) هو أبو يحيى شيخ الإسلام زكريا بن محمد الأنصاري، جدّ في طلب العلم؛ فأخذ عن جماعة من أشهر علماء عصره، ولي القضاء بعد امتناع، وصنف التصانيف النافعة؛ منها:"فتح الوهاب"، و"شرح بهجة الحاوي لابن الوردي"، عُمِّر طويلا، توفي سنة (925 هـ) . انظر في ترجمته:"شذرات الذهب" (8/ 134) ، =