بحالهم ومآل أمرهم" [1] ."
5 -عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) [2] .
6 -عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) [3] .
• وجه الدلالة من النصوص السابقة: النصوص السابقة من الكتاب والسنة صريحة في الثناء على الصحابة رضوان اللَّه تعالى عليهم، فبعضها نص على المهاجرين، وفي بعضها على الذين بايعوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بيعة الرضوان، وفي بعضها عموم الصحابة، وهذا كله يدل على أنهم مسلمون؛ إذ المرتد لا يستحق الثناء.النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
• المراد بالمسألة: إذا عقد مسلم على مسلمة ثم ارتد أحد الزوجين قبل الدخول، فإن النكاح ينفسخ بينهما.
ويتبين مما سبق أن المسلم لو عقد على كتابية، أو كان الزوجان المسلمان ارتدا معًا، أو ارتد أحدهما بعد الدخول، فكل ذلك غير مراد في المسألة.
• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (620 هـ) :"إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول: انفسخ النكاح في قول عامة أهل العلم" [4] .
وقال شمس الدين بن قدامة (682 هـ) :"إذا ارتد أحد الزوجين قبل"
(1) تفسير القرطبي (16/ 297) .
(2) صحيح البخاري (رقم: 2652) ، وصحيح مسلم (رقم: 6633) .
(3) صحيح البخاري (رقم: 3673) ، وصحيح مسلم (رقم: 6651) .
(4) المغني (7/ 133) .