يأخذه بحق، ومن ذلك التحريم؛ أخذه لإنائه بغير حق، فكان استعماله لهذا الإناء محرم بنهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] .النتيجة:أن نفي الخلاف في المسألة متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا ذكي ما يؤكل لحمه، فإن جلده طاهر، يجوز استعماله والانتفاع به.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول:"واتفقوا أن جلد ما يؤكل لحمه، إذا ذكي؛ طاهر جائز استعماله، وبيعه" [2] .
النووي (676 هـ) في سياق كلام له:"أن الأديم إنما يطلق على جلد الغنم خاصة، وذلك يطهر بالذكاة بالإجماع" [3] .
القرافي (684 هـ) حيث يقول:"والذكاة علة مطهرة إجماعًا" [4] .
البابرتي (786 هـ) حيث يقول:"وتحقيقه أن الجلد الطاهر ليس مما نحن فيه - أي: من الخلاف - بالاتفاق" [5] .
ابن عابدين (1252 هـ) حيث يقول:"فحل جلد المذكاة قبل الدباغ، وبعده، حيث كان من مأكول اللحم؛ متفق عليه" [6] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنابلة [7] .
• مستند الإجماع: قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة: 3] . إلى قوله: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: 3]
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى جعل الذكاة سببا في الحل، والجلد جزء من البهيمة، فينتفع بها ما دام أنها مذكاة، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:أن الإجماع متحقق، لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
(1) "المحلى" (1/ 217) .
(2) "مراتب الإجماع" (44) .
(3) "المجموع" (1/ 302) .
(4) "الذخيرة" (1/ 179) ، وانظر:"التاج والإكليل" (1/ 124) ، و"مواهب الجليل" (3/ 235) .
(5) "العناية" (1/ 93) .
(6) "حاشيته"على"البحر الرائق" (1/ 109) .
(7) "الإنصاف" (1/ 86) .