إذا حلف لا يأكل بسرًا فأكل بسرًا مذنبًا فيحنث فيهما اتفاقًا) [1] .
• مستند الإجماع: أن الحالف إن أَكل الرُطب المذنِّب أو البُسر المذنِّب فهو آكل بسر أو رطب -وليس تمرًا- فيحنث به وإن كان قليلًا [2] .
• الموافقون على نقل الإجماع: الأحناف [3] ، والحنابلة [4] .
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة أبو يوسف من الأحناف حيث يرى أنه لا يحنث، وقد نقل ذلك السرخسي حيث قال: ولو حلف لا يأكل رطبًا فأكل بسرًا مذنبًا حنث في قول أبي حنيفة ومحمد -رحمهما اللَّه تعالى- ولم يحنث في قول أبي يوسف رحمه اللَّه [5] .
• دليل هذا القول: أن المذنب لا يسمى رطبًا، وإنما يسمى بسرًا حتى يحنث بأكله لو كانت يمينه على البسر فكيف يكون رطبًا وبسرًا في حالة واحدة [6] .النتيجة:عدم تحقق ما نقل من الإجماع على حنث من حلف أن لا يأكل تمرا فأكل مذنبا وذلك لوجود الخلاف في المسألة.
• المراد بالمسألة: أن من حلف أن لا يتزوج أو لا يتطبب أو لا يتطهر، فلم يفعل ذلك وداوم عليه، فإنه لا يحنث في يمينه، وقد نقل
(1) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (5/ 8) .
(2) شرح الوقاية (2/ 67) .
(3) الدر المختار شرح تنوير الأبصار (4/ 79) ، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (3/ 87) ، اللباب في شرح الكتاب (1/ 597) ، العناية شرح الهداية (5/ 109) ، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (3/ 462) ، فتح القدير شرح البداية (5/ 111: 112) .
(4) الفروع (6/ 373) ، المبدع شرح المقنع (9/ 298) .
(5) المبسوط (8/ 184) .
(6) المبسوط (8/ 184) .