ابن تيمية (728 هـ) حيث قال: (ولا أعلم منازعًا في أن من وجب عليه حق من دين أو عين وهو قادر على وفائه ويمتنع منه أنه يعاقب حتى يؤديه) [1] .
ابن القيم (751 هـ) حيث قال: (وأما عقوبة من عرف أن الحق عنده وقد جحده، فمتفق عليها بين العلماء، لا نزاع بينهم أن من وجب عليه حق من عين أو دين -وهو قادر على أداءه- وامتنع منه، أنه يعاقب حتى يؤديه، ونصوا على عقوبته بالضرب، ذكر ذلك الفقهاء من الطوائف الأربعة) [2] .
• مستند الإجماع: ما روي عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ليُّ الواجد يحل عقوبته وعرضه". قال وكيع: عرضه، شكايته، وعقوبته حبسه [3] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الحكم الأحناف [4] ، والشافعية [5] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على أن للقاضي تنفيذ الحكم بالقوة ومعاقبة الممتنع عن التنفيذ وذلك لعدم وجود المخالف.
• المقصود بالمسألة: أن القاضي يجوز له أن يحبس المتهم مجهول
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية (35/ 402) .
(2) الطرق الحكمية لابن القيم (1/ 278) .
(3) أخرجه البخاري، (6/ 157) كتاب: في الاستقراض واداء الديون والحجر والتفليس، عنوان باب لصاحب الحاجة مقال، وأخرجه أحمد في مسنده (5/ 259) الحديث رقم (17609) ، سنن أبو داود (10/ 57) رقم (3629) ، صحيح ابن حبان (5/ 200) باب عقوبة المماطل، الحديث رقم (4992) .
(4) المبسوط (16/ 97) .
(5) شرح البهجة (3/ 94) .