النتيجة:1 - أن الإجماع متحقق على أخذ الجزية من أعاجم أهل الكتاب، لعدم المخالف في ذلك.
2 -أن الإجماع غير متحقق على أخذ الجزية من العرب من أهل الكتاب، لخلاف أبي يوسف، وإن كان رأيه مرجوح لضعف دليله.
3 -دقَّة الإمام ابن حزم، والبغوي، وابن عادل الحنبلي في حكاية الإجماع، حيث قيدوا أخذ الجزية بأعاجم أهل الكتاب، بخلاف غيرهم ممن أطلق أهل الكتاب، ولم يُقيدهم.
• تعريف المجوس: المجوس هم: الذين أثبتوا أصلين للعالم هما: (إله النور) خالق الخير واسمه: يزدان. و (إله الظلمة) خالق الشَّر، واسمه: أهرمن. والمجوس يعظمون النيران والأنوار. وانقسموا إلى مذاهب كثيرة منها: الثنوية، والزرادشتية، والمركونية، والمزدكية، والتناسخية [1] .
• المراد بالمسألة: أن الجزية يُشرع أخذها وتقبل من المجوس، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الطبري (310 هـ) حيث يقول: (أخذ الجزية من المجوس جائز بالإجماع) [2] .
ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: (وأجمع عوام أهل العلم من أهل الحجاز، والعراق، والشام، ومصر، على أخذ الجزية من المجوس) [3] ، وقال: (فالجزية يجب أخذها من المجوس للأخبار التي جاءت في ذلك، ولأني لا أعلم في ذلك اختلافًا) [4] .
والجصاص (370 هـ) حيث يقول: (ولم يختلفوا في جواز إقرار المجوس
(1) انظر:"الفصل" (1/ 86) ، و"الملل والنحل"للشهرستاني (1/ 230) .
(2) "اختلاف الفقهاء" (ص 203) .
(3) "الإشراف على مذاهب العلماء" (4/ 40) .
(4) المصدر السابق. وانظر:"الإجماع"لابن المنذر (ص 71) .