فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 8167

• المخالفون للإجماع:

خالف في هذه المسألة: أبو علي الطبري [1] من الشافعية [2] ، وكذا ابن حمدان [3] من الحنابلة [4] ، وقالا: إن قلنا بأن المبيع ينتقل في زمن الخيار إلى المشتري، فإن الزيادة أو النقصان لا تلحقان برأس المال.

واستدل هؤلاء: بأن المبيع قد ملكه المشتري بالثمن الأول، فلم يتغير ما طرأ عليه من زيادة أو نقصان بعده، وعليه فلا تضاف عند البيع بالمرابحة [5] .

وهذان القولان هما روايتان مخرجتان على القول بأن المبيع في زمن الخيار ينتقل إلى المشتري، ولا يبقى في ملك البائع. والتخريج لا يعتد به إذا خالف إجماعا في المسألة [6] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم الاعتداد بالمخالفة.

• المراد بالمسألة: إذا اشترى المشتري شيئين صفقة واحدة، ثم أراد بيع أحدهما مرابحة، أو اشترى اثنان شيئا واحدا، فتقاسماه، وأراد أحدهما بيع نصيبه مرابحة، بالثمن الذي أداه فيه، فإن كان المبيع من المتماثلات التي ينقسم الثمن

(1) الحسن بن القاسم أبو علي الطبري الشافعي، سكن بغداد ودرس بها، صنف"المحرر في النظر"أول كتاب صنف في الخلاف المجرد، وله:"الإفصاح"في الفقه. توفي عام (350 هـ) ."طبقات ابن شهبة" (1/ 127) ،"البداية والنهاية" (11/ 238) ،"وفيات الأعيان" (2/ 76) .

(2) "المهذب" (1/ 289) طبعة دار الفكر.

(3) أحمد بن حمدان بن شبيب النميري الحراني الحنبلي نجم الدين أبو عبد اللَّه، ولد عام (603 هـ) فقيه أصولي نزل القاهرة، انتهت إليه معرفة دقائق المذهب وغوامضه، من آثاره:"الرعاية الكبرى"و"الصغرى"،"صفة الفتوى والمفتي والمستفتي". توفي عام (695 هـ) ."المقصد الأرشد" (1/ 100) ،"معجم شيوخ الذهبي" (1/ 21) ،"شذرات الذهب" (5/ 428) .

(4) "المبدع" (4/ 107) ،"الإنصاف" (4/ 441 - 442) .

(5) "المهذب" (1/ 289) طبعة دار الفكر.

(6) نص على هذا ابن حمدان في"صفة الفتوى" (ص 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت