فهرس الكتاب

الصفحة 6051 من 8167

• المخالفون للإجماع: خالف في مضمون هذه القاعدة الظاهرية حيث لا يرون درء الحدود بالشبهات [1] .

أدلة المخالفين: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [2] .

• وجه الدلالة: في الآية النهي عن تعدي أوامر اللَّه ونواهيه التي منع الشرع من مجاوزتها، ودرء الحد بلا دليل شرعي فيه تعدٍ، وقد نُهي عنه [3] .

الدليل الثاني: أن في درء الحدود بالشبهات طريق إلى إبطال الحدود جملة، وذلك أن كل من أراد إسقاط الحد ادَّعى أن ثمة شبهة دارئة للحد [4] .النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن الظاهرية.

ومن نقل الإجماع لعله لم يعتبر خلاف الظاهرية، واللَّه تعالى أعلم.

• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف البلوغ: البلوغ في اللغة: هو الوصول إلى الشيء المراد، أو مقاربته ومنه قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ} [5] ، أي ما هم بنائلين وواصلين إلى ما يطمعون إليه من دفع الآيات وغلبة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- [6] .

ويُطلق أيضًا على مقاربة الوصول إلى الشيء كما في قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [7] ، أي إذا

(1) المحلى (12/ 57 - 58) .

(2) سورة البقرة، آية: (229) .

(3) المحلى (12/ 57 - 58) .

(4) المحلى (12/ 57 - 58) .

(5) سورة غافر، آية (56) .

(6) انظر: تفسير ابن جرير (21/ 404) ، تفسير البغوي (4/ 115) .

(7) سورة الطلاق، آية (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت