فهرس الكتاب

الصفحة 8019 من 8167

• المراد من المسألة: أن من أوقف دابته في موضع ليس له أن يوقفها فيه لسبب ما كأن يكون الإيقاف يضيق الطريق أو نحوه، فإنه ضامن لما يكون من جناية دابته.

• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن عبد البر (463 هـ) : لا أعلم خلافا عن مالك وأصحابه وسائر فقهاء الأمصار من أهل الحجاز والعراق والشام أن من أوقف دابته في موضع ليس له أن يوقفها فيه ولا يجوز له ذلك من طريق ضيق أو غير ذلك مما ليس له أن يفعله فجنت جناية أنه ضامنها [1] .

• من وافق الإجماع: وافق على هذا الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .

• مستند الإجماع:

1 -ما رواه النعمان بن بشير -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من أوقف دابة في سبيل من سبل المسلمين أو في سوق من أسواقهم فأوطأت بيد أو رجل؛ فهو ضامن" [5] .

2 -أن الارتفاق في الطريق إنما يجوز بشرط سلامة العاقبة [6] .

• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الإمام ابن حزم، حيث لا يرى الضمان على من أوقف دابته أو أوثقها في طريق المسلمين وحجته: أنه ليس

(1) التمهيد (7/ 27 - 28) .

(2) ينظر: المبسوط للسرخسي (26/ 190) ، بدائع الصنائع (7/ 272) .

(3) ينظر: البيان (12/ 78 - 88) ، روضة الطالبين (10/ 197) .

(4) ينظر: شرح الزركشي على الخرقي (6/ 419) ، دقائق أولي النهى (2/ 325) .

(5) أخرجه الدارقطني في سننه (3385) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 597) رقم (17693) ، وضعفه.

(6) ينظر: روضة الطالبين (10/ 197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت