جواز استرقاقهم [1] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق على أن القرشي الكافر لا يسترق؛ لوجود الخلاف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: أن الأسير من الكفار إذا أسلم بعد أسره، فإنه يسقط عنه حكم القتل خاصة، فيُعصم دمه، ويحرم قتله، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حجر (852 هـ) حيث يقول: (ولو أسلم الأسير زال القتل اتفاقًا) [2] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: مجاهد [3] وهو المذهب عند الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] .
• مستند الإجماع: عن عمران بن حصين قال:"كانت ثقيف حلفاء لبنى عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأسر أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رجلًا من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء، فأتى عليه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في الوثاق، قال: يا محمد. فأتاه فقال:"ما شأنك؟". فقال: بم أخذتني، وبم أخذت سابقة الحاج [8] ؟ فقال إعظامًا لذلك:"أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف". ثم انصرف عنه فناداه فقال: يا محمد، يا محمد. وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رحيمًا رقيقًا فرجع إليه، فقال"ما شأنك؟". قال: إني مسلم. قال:"لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح". ثم انصرف"
(1) "الأحكام السلطانية"لأبي يعلى (ص 31، 125) .
(2) "فتح الباري" (6/ 152) .
(3) حيث قال: إذا أسلم الأسير حرم دمه. أخرجه أبو عبيد في"الأموال" (ص 182) .
(4) انظر:"شرح السير الكبير" (3/ 1026) ، و"فتح القدير" (5/ 474) .
(5) انظر:"الكافي" (1/ 467) .
(6) انظر:"المهذب" (2/ 239) ، و"تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام" (1/ 181) .
(7) انظر:"شرح الزركشي" (3/ 178) ، و"كشاف القناع" (3/ 54) .
(8) المقصود بـ (سابقة الحاج) يعني ناقته العضباء،"بجريرة حلفائك"أي: جنايتهم. انظر:"الديباج على مسلم" (4/ 214) .