• مستند الإجماع ونفي الخلاف:
1 -لأن لا يتصور حبل بدون إنزال للماء، فكان البلوغ به لا بالحبل [1] .
2 -لأن اللَّه تعالى قد أجرى العادة بخلق الولد من ماء الرجل وماء المرأة. قال اللَّه تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) } [الطارق: 5 - 7] ونزوله علامة من علامات البلوغ بالإجماع [2] .
• الخلاف في المسألة: خالف الحنابلة في هذه المسألة في رواية عن أحمد الصحيح خلافها؛ فقالوا: لا يحصل بلوغها بغير الحيض [3] .النتيجة:تحقق الإجماع ونفي الخلاف في كون الحبل علامة من علامات البلوغ الخاصة بالأنثى؛ لضعف الخلاف في هذا في رواية الحنابلة.
إنبات الشعر الخشن حول ذكر الرجل أو فرج المرأة [وهو العانة فيهما] الذي استحق أخذه بالموسى؛ علامة من علامات البلوغ، وقد نقل الإجماع والعمل على هذا.
• من نقل الإجماع والعمل: الإمام ابن عبد البر ت 463 هـ؛ فقال:"من جهل مولده وعدم منه الاحتلام أو جحده؛ فالعمل فيه على ما روى نافع عن أسلم عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه؛ أنه كتب إلى أمراء الأجناد: (أن لا يضربوا الجزية إلا على من جرت عليه المواسي) [4] " [5] .
(1) انظر: المهذب: (1/ 331) والشرح الكبير للرافعي: (10/ 282) ، والمحرر لابن تيمية: (1/ 347) .
(2) انظر: المغني: (6/ 597) .
(3) الإنصاف: (5/ 237 - 238) ، وقد سبق نصه في القول الأول.
(4) مصنف ابن أبي شيبة: (6/ 429، رقم: 32640) - حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عبد اللَّه بن عمر عن نافع عن أسلم مولى عمر أن عمر كتب إلى عماله:"لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان، ولا تضربوها إلا على من جرت عليه الموسى، ويختم في أعناقهم. . ."الحديث مطولًا. قلت: الأثر صحيح، إسناده متصل، ورجاله ثقات، وجال الصحيحين.
(5) الكافي لابن عبد البر: (ص 118) .