ومن النظر:
أ- لأن الطير مباح الأصل، غير مرغوب فيه، ولا يتم إحرازه في الناس عادة.
ب- لأن فعل السارق اصطياد من وجه، والاصطياد مباح [1] .
• المخالفون للإجماع: ذهب أبو يوسف إلى وجوب الحد [2] . ونسبه ابن حزم إلى مالك والشافعي إذا سُرق من حرز [3] .
وبه قال ابن شهاب الزهري، كما نقله ابن حزم فقال:"وعن ابن شهاب أنه قال: إنما السرقة فيما أحصن، فما كان محصنًا في دار، أو حرز، أو حائط، أو مربوط، فاحتل رباطه فذهب به، فتلك من السرقة التي يقطع فيها، قال: فمن سرق طيرًا من حرز له معلق، فعليه ما على السارق" [4] . وثمة قول آخر محصله وجوب الحد ولو سُرق من غير حرز، وهو اختيار ابن حزم [5] .
• دليل المخالف: أن الطير مال متقوَّم شرعًا، فالأصل وجوب القطع بسرقته، حتى يرد دليل على المنع، ولا دليل [6] .النتيجة:يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لثبوت المخالف.
• المراد بالمسألة: تعريف البقل والشجر: البقل في اللغة يستعمل بمعنى الظهور، يقال: بقل فلان إذا ظهرت لحيته [7] .
والبقل المراد به هنا: هو كل نبات اخضرت به الارض، وقيل: هو كل
(1) انظر: تبيين الحقائق (3/ 215) .
(2) انظر: تبيين الحقائق (3/ 215) .
(3) انظر: المحلى (12/ 319) .
(4) المحلى (12/ 301) .
(5) المحلى (12/ 301) .
(6) المحلى (12/ 301) .
(7) انظر: لسان العرب، مادة: (بقل) ، (11/ 60) .