فهرس الكتاب

الصفحة 2244 من 8167

النتيجة:تحقق الإجماع على أن النكاح إذا وقع في العدة يجب أن يفسخ؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

إذا تزوجت المعتدة قبل انقضاء عدتها يجب أن يفسخ نكاحها -كما مضى في المسألة السابقة- فإذا فارقها زوجها الثاني، أكملت عدتها من زوجها الأول، واستأنفت عدة من زوجها الثاني، ونُفي الخلاف في ذلك.

• من نفى الخلاف:

1 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:". . . إذا ثبت هذا فعليه فراقها، فإن لم يفعل وجب التفريق بينهما، فإن فارقها أو فُرِّق بينهما وجب عليها أن تكمل عدة الأول؛ . . . فإذا أكملت عدة الأول وجب عليها أن تعتد من الثاني) ثم ذكر قول عمر، وعلى في ذلك، ثم قال:"وهذان قولا سيدين من الخلفاء، لم يعرف لهما في الصحابة مخالف" [1] ."

2 -المرداوي (885 هـ) حيث قال:"وإن تزوجت في عدتها؛ لم تنقطع عدتها، حتى يدخل بها فتنقطع حينئذ، ثم إذا فارقها بَنَتْ على عدتها من الأول، واستأنفت العدة من الثاني، لا أعلم فيه خلافًا" [2] . وذكره عنه ابن القاسم [3] .

• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره علماء الحنابلة من أنه لا خلاف في أن من تزوجت في عدتها، تكمل عدتها من الأول، وتستأنف عدة من الثاني، وافق عليه المالكية في رواية [4] ، والشافعية [5] . وهو قول عمر [6] ، وعلي -رضي اللَّه عنهما-، وعمر بن عبد العزيز [7] .

(1) "المغني" (11/ 237 - 238) .

(2) "الإنصاف" (9/ 299) .

(3) "حاشية الروض المربع" (7/ 74) .

(4) "المعونة" (2/ 673) ،"التفريع" (2/ 60) .

(5) "الأم" (5/ 337) ،"الحاوي" (14/ 335) .

(6) كان عمر -رضي اللَّه عنه- يرى أن الزوج الثاني إذا دخل بالمرأة؛ يفرق بينهما، ثم لا يجتمعان أبدًا. ثم رجع إلى قول علي -رضي اللَّه عنه- أنه إذا انتهت عدتها من زوجها الثاني فهو خاطب من الخطاب.

انظر:"سنن البيهقي الكبرى" (7/ 442) ،"سنن سعيد بن منصور" (1/ 314) ،"الكافي" (5/ 28 - 29) ،"المحلى" (9/ 70 - 71) ، وصححه الألباني. انظر:"إرواء الغليل" (7/ 204) .

(7) "الحاوي" (14/ 335) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت