الواجبة عليها، لغير مطلقها أقل من ثلاث، فهو مفسوخ أبدًا" [1] ."
3 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"وجملة الأمر أن المعتدة لا يجوز لها أن تنكح في عدتها؛ إجماعًا، أَيّ عدة كانت" [2] .
4 -الزركشي (772 هـ) حيث قال:"ولو طلقها أو مات عنها، فلم تنقضِ عدتها حتى تزوجت؛ فُرّق بينهما، . . . أما كونه يفرق بينهما والحال هذه؛ فلأنه نكاح باطل اتفاقًا" [3] .
• الموافقون على الإجماع:
ما ذكره الجمهور من الإجماع على فسخ النكاح إذا وقع في العدة، وافق عليه الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، وهو قول عمر، وعلي -رضي اللَّه عنهما-، والشعبي [6] .
• مستند الإجماع:
1 -قال تعالى: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: 235] .
• وجه الدلالة: لا يجوز للرجل أن ينكح المرأة المعتدة حتى تنقضي عدتها، فتبلغ الأجل الذي أجله اللَّه في كتابه لانقضائها [7] .
2 -عن سعيد بن المسيب، وعن سليمان بن يسار أن طليحة الأسدية كانت تحت رشيد الثقفي، فطلقها، فنكحت في عدتها، فضربها عمر بن الخطاب، وضرب زوجها بالمخفقة ضربات، وفرق بينهما [8] .
• وجه الدلالة: يؤخذ من فعل عمر -رضي اللَّه عنه- أنه لم يضربهما، ولم يفرق بينهما إلا لتحريم النكاح في العدة.
3 -أن العدة إنما اعتبرت لمعرفة براءة الرحم؛ لئلا يفضي إلى اختلاط المياه، وامتزاج الأنساب [9] ، فإذا وقع النكاح في العدة، لم يؤمن من ذلك.
(1) "مراتب الإجماع" (ص 136) .
(2) "المغني" (11/ 237) .
(3) "شرح الزركشي على الخرقي" (3/ 472) .
(4) "بدائع الصنائع" (4/ 445) ،"البناية شرح الهداية" (5/ 623) .
(5) "الذخيرة" (4/ 193) ،"مواهب الجليل" (5/ 33) .
(6) "الاستذكار" (5/ 473) ،"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 248) .
(7) "تفسير الطبري" (2/ 527) ،"الجامع لأحكام القرآن" (3/ 176) .
(8) سبق تخريجه.
(9) "المغني" (11/ 237) .