وأبي ثور [1] .
• مستند الإجماع:
1 -إذا عاد الاستثناء إلى جملة، كان المراد منه ما بقي بعد الاستثناء منها، كقوله تعالى: {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} [العَنكبوت: الآية 14] . فكان كقوله: تسعمائة وخمسين عامًا [2] .
2 -أن الاستثناء إخبار أن المستثنى غير مراد بالكلام، فيمنع أن يدخل فيه ما لولاه لدخل [3] .
• الخلاف في المسألة: يرى أبو بكر الخلال من الحنابلة [4] -ويرى ابن تيمية أن هذه رواية منصوصة عن الإمام [5] - أن الاستثناء في الطلاق لا يصح، فإذا قال: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة، وقعت ثلاثًا.
• دليل هذا القول: أن الطلاق قد وقع، فلا يرفعه الاستثناء بعد وقوعه [6] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على أن من طلق امرأته ثلاثًا إلا واحدة، أنها تقع اثنتين؛ وذلك لما يأتي:
وجود خلاف عن أبي بكر من الحنابلة -ويرى ابن تيمية أن هذا الخلاف هو رواية عن الإمام أحمد- أن الاستثناء في الطلاق لا يصح، فمن طلق امرأته ثلاثًا إلا واحدة، وقعت ثلاثًا.
إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثًا إلا اثنتين فيقع واحدة، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"وأجمعوا على أن الرجل إذا قال لزوجته: أنت طالق ثلاثًا إلا اثنتين، إنها طالق واحدة" [7] .
(1) "الإشراف" (1/ 182) .
(2) "الحاوي" (13/ 121) ،"بدائع الصنائع" (4/ 333) ،"المغني" (10/ 404) .
(3) "المغني" (10/ 404) .
(4) "الروايتين والوجهين" (2/ 162) ،"الإنصاف" (9/ 28) .
(5) "الإنصاف" (9/ 28) .
(6) "المغني" (10/ 404) .
(7) "الإجماع" (ص 66) .