الهيتمي [1] . وقال النووي (676 هـ) :"إجماع المسلمين على أن السحر لا يظهر إلا على فاسق" [2] . وقال الشوكاني (1250 هـ) :"إجماع المسلمين على أن السحر لا يظهر إلا على فاسق" [3] .
• مستند الإجماع: أن السحر المذكور محرم، بل هو من الكبائر كما نقل النووي الإجماع عليه، وقد يكون وسيلة إلى الكفر باللَّه تعالى، ومن ظهر منه ما هذا حكمه فلا ريب في فسقه.
• المخالفون للإجماع: لم أجد من نص على خلاف في مسألة الباب، لكن سبق في المسألة السابقة أن ثمة من يرى جواز تعلم السحر لقضايا معينة، ومن لازم قولهم أن من تعلم السحر لهذه الأغراض فإنه تعلم أمرًا مباحًا، ولا يكون بذلك فاسقًا.
لكن من المُقرر أن لازم القول لا يكون قولًا لصاحبه، وإنما يدل على قوة القول وضعفه، كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية [4] .النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
• المراد بالمسألة: المراد بمسألة الباب أن السحر له حقيقة ووجود، يؤثر به الساحر على المسحور.
أما مسألة كون الساحر يستطيع قلب الأعيان حقيقة، فهذه مسألة أخرى ليست مرادة في الباب.
• من نقل الإجماع: قال ابن هبيرة (560 هـ) :"أجمعوا على أن السحر له"
(1) تحفة المحتاج (9/ 62) .
(2) شرح النووي (14/ 176) .
(3) نيل الأوطار (7/ 212) .
(4) انظر: مجموع الفتاوى (20/ 217) .