• وجه الدلالة: ظاهرة من الحديث بالمطابقة.
2 -أن الضحك لو كان ناقضًا، لنقض في الصلاة وغيرها كالحدث؛ لأنها صلاة شرعية؛ فلم ينقض الضحك فيها الوضوء [1] .
• الخلاف في المسألة: نقد ابن نجيم حكاية الإجماع في المسألة وقال:"فيه نظر"، ونقده بأن في المسألة ثلاثة أقوال، ونقل عن سلمة بن شداد [2] أنه قال بنقض الوضوء دون الصلاة بالقهقهة [3] .
ونقل قولًا آخر: أن القهقهة تنقض الوضوء والصلاة [4] .
ثم قال:"إلا أن يقال: لما كان القولان الأخيران ضعيفين كانا كالعدم" [5] .
ولكن بعد التأمل يظهر أن مسار المسألة التي ذكرها ابن نجيم مختلف؛ فهو يتحدث فيما إذا قهقه في أثناء الصلاة، وهذا قد استثنيناه في العنوان.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا تلذذ متوضئ بنظرٍ لامرأةٍ أو تفكير، دون أن يلمس؛ فإنه لا ينتقض الوضوء بهذه اللذة.
• من نقل الإجماع: محمد بن نصر المروزي (294 هـ) حيث يقول:"وقد أجمعوا أنه لو تلذذ واشتهى دون أن يلمس؛ لم يجب عليه وضوء". نقله عنه ابن عبد البر [6] ، والقرطبي [7] .
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"لأن اللذة إذا تعرت من اللمس؛ لم توجب وضوءًا بإجماع" [8] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [9] ، والمالكية في
(1) "المجموع" (2/ 71) .
(2) بحثت عن ترجمة له فلم أجد، ولعله تصحيف.
(3) "البحر الرائق" (1/ 43) .
(4) "البحر الرائق" (1/ 43) .
(5) "البحر الرائق" (1/ 43) .
(6) "التمهيد" (21/ 181) .
(7) "تفسير القرطبي" (5/ 226) ق، (5/ 147) .
(8) "الاستذكار" (1/ 259) .
(9) "المبسوط" (1/ 67) .